Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣السيرة النبوية -
سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى حَسْتَى (1)
بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنَ السَّنَةِ السَّابِعَةِ لِلهْجِرَةِ إِلَى حَسْمَى الْوَاقِعَةِ بَيْنَ الشَّامِ وَوَادِي الْقُرَى لِعَاقَبَةِ بَنِي جُذَامَ عَلَى مَا فَعَلُوهُ فِي دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيِّ عِنْدَمَا كَانَ عَائِدًا مِنْ عِنْدِ قَيْصَرَ عَاهِلِ الرُّومِ مَبْعُونًا مِنْ قِبَلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَاعْتَدَوْا عَلَيْهِ وَسَلَبُوهُ مَا عِنْدَهُ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فِي خَمْسِمِائَةِ رَجُلٍ، فَهَجَمُوا عَلَيْهِمْ فَقَتَلُوا وَأَسَرُوا وَأَخَذُوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ، وَجَاءَ سَيِّدُهُمْ زَيْدُ بْنُ رِفَاعَةَ الْجُذَامِيُّ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ النَّبِيُّ قَدْ أَعْطَاهُ كِتَابًا لَهُ وَلِقَوْمِهِ بِعَدَمِ التَّعَرُّض هُمْ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ، فَدَفَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ الْكِتَابَ، وَهُنَاكَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ أَنْ يُعَلِّيَ لَهُمْ أَمْوَاهُمْ وَحُرَمَهُمْ.
(1) جَعَلَ الْوَاقِدِيُّ فِي الْمُغَازِي هَذِهِ السَّرِيَّةَ فِي شَهْرِ جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنَ السَّنَةِ السَّادِسَةِ لِلْهِجْرَةِ، وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ اللُّوَاءُ مَحْمُودُ شِيت خَطَاب فِي كِتَابِهِ الرَّسُولُ الْقَائِدُ، وَفِي رَأْيِي: إِنَّ زَمَنَهَا الشَّهْرُ المُذْكُورُ وَلَكِنَّهَا كَانَتْ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ، وَهُوَ الزَّمَنُ الَّذِي أَرْسَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ رُسُلَهُ بِكُتُبِهِ إِلَى المُلُوكِ مِنْ غَيْرِ الْعَرَبِ.
383