Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥السيرة النبوية.
سَرِيَّةُ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْنِ إِلَى الْكَدِيدِ
وَبَعَثَ رَسُولُ الله غَالِبَ بْنَ عَبْدِ الله الليبي إلى الْحَدِيدِ، وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ، فِي شَهْرِ صَفَرِ مِنَ السَّنَةِ الثَّامِنَةِ لِلْهِجْرَةِ، لِتَأْدِيبِ بَنِي المُلوحِ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، وَسَارَ إِلَيْهِمْ غَالِبُ اللَّيْنِيُّ، وَهَجَمَ عَلَيْهِمْ مَسَاءً، وَاسْتَاقُوا مِنْهُمْ إِبِلًا وَشَاءَ، فَلَما شَعَرَ الْقَوْمُ بِذَلِكَ خَرَجُوا فِي طَلَبِ غَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ، وَكَانُوا أَكْثَرَ عَدَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَشَاءَ الله أَنْ يَسِيلَ الْوَادِي، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا اجْتِيَازَهُ لِلَا حَفَتِهِمْ، وَتَمَكَّنَ غَالِبٌ وَأَصْحَابُهُ مِنَ النَّجَاةِ مِنْهُمْ وَمَعَهُمْ غَنَائِمُهُمْ حَتَّى قَدِمُوا المَدِينَةَ.
سَرِيَّةُ كَعْبِ بْنِ عُمَيْرِ إِلَى ذَاتِ أَطْلَاحٍ
وَبَعَثَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم كَعْبَ بْنَ عُمَيْرِ الْغِفَارِي فِي خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا إِلَى ذَاتِ أطلاح عَلَى حُدُودِ الشَّام، في ربيع الْأَوَّلِ السَّنَةِ الثَّامِنَةِ لِلْهِجْرَةِ، وَقَدْ عَلِمَ بِهِمْ أُولَئِكَ الْقَوْمُ قَبْلَ وُصُولِهِمْ ذَاتَ أَطْلَاحِ لأَنهُمْ أَخْبَرَهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَنْ مَسِيرِ المُسْلِمِينَ إِلَيْهِمْ وَأَخْبَرَهُمْ عَنْ قِلَّتِهِمْ، فَجَاءَهُمُ الْقَوْمُ عَلَى خَيْلٍ، فَقَتَلُوا مَنْ فِي السَّرِيَّةِ، وَيُقَالُ إِنَّ رَجُلًا
جَرِيحًا مِنَ المُسْلِمِينَ أَفَلَتَ مِنْهُمْ حَتَّى قَدِمَ المَدِينَةَ، فَأَخْبَرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ.