السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

- السيرة النبوية.

سَرِيَّةُ شُجَاعِ بْنِ وَهْبٍ إِلَى السَّيَّ

وَبَعَثَ رَسُولُ الله سَرِيَّةٌ عَلَيْهَا شُجَاعُ بْنُ وَهْبٍ إِلَى مِنْطَقَةِ السَّيِّ، وَهِيَ عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ مِنْ مَكَّةَ، لِتَأْدِيبِ جَمْعِ مِنْ هَوَازِنَ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ شُجَاعٌ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا فِي شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ السَّنَةِ الثَّامِنَةِ لِلْهِجْرَةِ، وَصَبَّحَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ، وَغَنِمَ مِنْهُمْ أَمْوَالًا مِنَ الْإِبِلِ وَالشَّاءِ، وَقَدِمَ بِذَلِكَ إِلَى الْمَدِينَةِ.

سَرِيَّةٌ قُطْبَةَ بْنِ عَامِرٍ إِلَى تُبَالَةَ

وَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قُطْبَةَ بْنَ عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ أَنْ يُغِيرَ عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ خَثْعَمَ بِتَبَالَةَ فِي نَاحِيَةِ الطَّائِفِ، فَسَارَ فِي عِشْرِينَ رَجُلًا، وَلَعَلَّ هَذِهِ السَّرِيَّةَ كَانَتْ فِي شَهْرِ رَبِيعِ الْآخِرِ مِنَ السَّنَةِ الثَّامِنَةِ لِلْهِجْرَةِ، فَشَنُّوا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ لَيْلًا، وَأَخَذُوا إِبِلَهُمْ وَشَاءَهُمْ، وَيُقَالُ إِنَّ مَدَدًا كَبِيرًا مِنْ خَنْعَمَ جَاءُوا إِلَى ذَلِكَ الحَيِّ، وَلَكِنَّ سَيْلًا جَارِفًا نَزَلَ، فَحَالَ

بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ قُطْبَةَ وَأَصْحَابِهِ، فَقَدِمُوا بِالْغَنَمِ إِلَى الْمَدِينَةِ.

396

٣٨٦ / ٦٢٠