السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

السيرة النبوية -

وَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ بِمَحْوِ الْعَصَبِيَّةِ الْقَبْلِيَّةِ، وَكَرَّسَ مَبَادِئَ الانْقِيَادِ وَالْخُضُوعِ وَالاحْتِكَامِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَحْدَهُ، وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن

(1) ،

يكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} ().

وَلَكِنَّ الْعَصَبِيَّةَ ظَلَّتْ مُتَأَصْلَةٌ فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَلِذَلِكَ لَّا اشْتَرَمَتْ هَوَازِنُ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِمُطَارَدَتِهِمْ لِقَتْلِهِمْ أَوْ أَسْرِهِمْ نَادَتْ سُلَيْمٌ بَعْضَهَا بِالْقَوْلِ: ارْفَعُوا عَنْ بَنِي أُمَّكُمُ الْقَتْلَ. وَفِي نَفْسِ السِّيَاقِ نَفْهَمُ أَيْضًا مَوْقِفَ الْأَنْصَارِ المُتَشَدِّدَ مِنْ هَوَازِنَ؛ لِأَنَّ الْأَنْصَارَ مِنَ الْأَزْدِ مِنْ قَحْطَانَ، يَقُولُ الْوَاقِدِيُّ: (وَأَخَذَهَا) - أي الشَّيماء - طَائِفَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانُوا أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى هَوَازِنَ".

وَلِذَلِكَ أَمَرَ رَسُولُ الله عَمَّهُ الْعَبَّاسَ أَنْ يُنَادِيَ: يَا الْأَنْصَارُ، يَا أَهْلَ السَّمُرَةِ،

وَهُمْ أَهْلُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ.

T

- الأَحْزَاب، 36. - المغازي، ج 3، ص 913.

447

٤٣٦ / ٦٢٠