السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

السيرة النبوية.

شُهَدَاءُ الْإِسْلَامِ

اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَرْبَعَةٌ، وَهُمْ:

1 - أَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدِ، وَهُوَ ابْنُ أَمْ أَيْمَنَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

2 - سُرَاقَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ.

3 - رُقَيْمُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ.

-

4 - أبو عَامِرِ الْأَشْعَرِيُّ.

رَأْيُّ

في رأيي أَنَّ انْكِسَارَ المُسْلِمِينَ أَوِ الْيَزَامَهُمْ لَمْ يَكُنْ هَزِيمَةٌ بِالْمَعْنَى المَعْرُوفِ، وَلَا فِرَارًا مِنَ الصَّفِّ فِي الْقِتَالِ، وَإِنَّمَا هُوَ ارْتِبَاكٌ أَحْدَثَهُ بَنُو سُلَيْمٍ الَّذِينَ كَانُوا يُمَثْلُونَ جَنَاحًا كَبِيرًا فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ، وَكَانُوا غَيْرَ رَاغِبِينَ فِي قِتَالِ هَوَازِنَ وَثَقِيفِ نَظَرًا إِلَى جَامِعَةِ النَّسَبِ بَيْنَهُمْ، فَهُمْ جَمِيعًا يَرْجِعُونَ إِلَى قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ المُضَرِي النَّزَارِي الْعَدْنَانِيِّ، فَلِذَلِكَ وَلَوُا الْأَدْبَارَ عَنْ قِتَاهِمْ، وَتَبِعَهُمْ مَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ كَانَ غَلَسًا، فَلَمْ يَتَبَيَّنِ الْأَمْرُ لِكَثِيرِ مِنَ الْجُيْشِ، فَظُنُّوا أَنَّ الإِنْسِحَابَ مِنَ المُوَاجَهَةِ هُوَ الْمُوْقِفُ الْحَاصِلُ، وَمِنَ المَعْلُومِ أَنَّ سُلَيْمَ قَبِيلَةٌ بَدَوِيَّةٌ، وَأَكْثَرُهُمْ إِنْ لَمْ يَكُونُوا جَلُّهُمْ حَدِيثُ عَهْدِ الْإِسْلَام وَالاصْطِفَافُ الْقَيْلِيُّ كَانَ هُوَ السَّائِدَ بَيْنَ الْقَبَائِلِ،

446

٤٣٥ / ٦٢٠