Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥- السيرة النبوية.
وَاسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى هَوَازِنَ وَعَلَى الْقَبَائِلِ الْمُجَاوِرَةِ، فَأَخَذَ فِي مُقَاوَمَةِ ثَقِيف وَمُحاصَرَتِهِمْ وَالتَّفْسِيقِ عَلَيْهِمْ وَالاسْتِيلاء عَلَى أَمْوَالِهِمْ مِنْ إِبِلٍ وَشَاءٍ حَتَّى ضَجُوا مِنْ
ذلِكَ.
فَأَخَذُوا فِي الذَّهَابِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالمَدِينَةِ فُرَادَى وَجَمَاعَاتٍ لِيُدْخِلُوا فِي الْإِسْلَام فَكَانَ أَوَّهُمْ فِي ذَلِكَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ الَّذِي سَارَ إِلَى المَدِينَةِ، وَأَعْلَنَ إِسْلَامَهُ لَدَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْعَوْدَةِ إِلَى قَوْمِهِ بِالطَّائِفِ وَدَعْوَتِهِمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَأَذِنَ لَهُ بَعْدَ أَنْ حَذَرَهُ الْقَتْلَ مِنْ قِبْلِهِمْ، وَلَكِنَّ عُرْوَةَ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ عَبُوبٌ لَدَى قَوْمِهِ، وَأَنَّهُمْ مُطِيعُوهُ وَغَيْرُ مُخَالِفِيهِ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ، وَجَاءَ بِهِ إِلَيْهِمْ، فَمَا كَانَ مِنْ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ رَمَوْهُ بِالنَّبْلِ فَقَتَلُوهُ بَعْدَ عِلْمِهِمْ بِإِسْلَامِهِ. ثُمَّ قَدِمَ وَقُدُ ثَقِيفٍ فِي رَمَضَانَ مِنَ السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِلْهِجْرَةِ، فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَام بَعْدَ أَنْ طَلَبُوا مِنَ النَّبِيِّ أَنْ يُقرَّهُمْ عَلَى الزِّنَى فَأَبَى، ثُمَّ عَلَى الرِّبَا فَأَتِي، ثُمَّ عَلَى الْخَمْرِ فَأَبَى، ثُمَّ عَلَى الْإِعْفَاءِ مِنَ الصَّلَاةِ فَأَبَى، ثُمَّ عَلَى تَرْكِ الرَّيَّةِ وَهِيَ الصَّنَمُ الَّذِي يَبْعُدُونَهُ فَأَبَى، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عُثمانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ التَّقَفِيَّ، وَكَانَ شَابًّا فِيهِمْ، أَنْ يُقِيمَ هُمْ شَعَائِرَ الدِّينِ.
وَاسْتَعْفَوُا النَّبِيِّ مِنْ هَدْم (الرَّيَّةِ)، فَبَعَثَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ وَالْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ هدْمِهَا فَهَدَمَاهَا وَاسْتَوْلَيَا عَلَى خَزِينَتِهَا الَّتِي كَانَتْ تَضُمُّ أَمْوَالًا كَثِيرَةً مِنَ الحَلِي
1 - صَارَ وَالِيًا عَلَى عُمانَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
455