Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨السيرة النبوية -
سَرِيَّةُ عَلْقَمَةَ الْمُدْلِجِيَّ إِلَى قَوْمِ مِنَ الْحَبَشَةِ
رَأَى أَهْلُ جَدَّةَ بِالْحِجَازِ نَاسًا مِنَ الْخَبَشَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيِّ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَلْقَمَةَ بْنَ مُحْرِزِ المُدْحِيَّ فِي ثَلَاثِمَانَةِ رَجُلٍ، فَهَرَبُوا مِنْهُ إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ الْأَحْمَرِ، وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَبِيعِ الْآخِرِ مِنَ السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِلْهِجْرَةِ، وَلَعَلْ أُولَئِكَ الْقَوْمَ مِنَ الْخَبَشَةِ
كَانُوا قَرَاصِنَةٌ.
سَرِيَّةُ عَلَى بْنِ أَبِي طَالَبٍ إِلَى دِيَارِ طَيِّيْ
أَرْسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي رَبِيعِ الْآخِرِ مِنَ السَّنَةِ التَّاسِعَةِ فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ رَاكِبًا، عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ وَخَمْسِينَ فَرَسًا، فَوَصَلُوا بِلَادَ طَيِّيْ، فَقَتَلُوا وَأَسَرُوا وَغَنِمُوا وَهَدَمُوا (الفلسَ) الصَّنَمَ الَّذِي كَانَ تَعْبُدُهُ طَيِّ، وَكَانَ عَلَى جَبَلِ (أَجَا) أَحَدِ جِبَالِ طَيِّي، وَهُوَ حَجَرَةٌ سَوْدَاءُ كَأَنَّهُ تِمْثَالُ إِنْسَانٍ، وَكَانَ فِي الْأَسْرَى بُنتُ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ، فَلَمَّا قَدِمَ بِالْأَسْرَى المَدِينَةَ مَرَّ النَّبِيُّ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُ: إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُخَلِّيَ عَنِّي وَلَا تُشَمِّتْ بي أَحْيَاءَ الْعَرَبِ، فَإِنِّي ابْنَهُ سَيِّدِ قَوْمِي، وَإِنَّ أَي كَانَ يَحْمِي الذَّمَارَ، وَيَفُكُ الْعَانِي، وَيُشْبِعُ الجَائِعَ، وَيَكْسُو الْعَارِيَ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَيُفْشِي
468