السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٧٢

الْمَوْقِعُ:

السيرة النبوية. غَزْوَةُ تَبُوكَ

آخِرُ الْغَزَوَاتِ النَّبَوِيَّةُ

تقع تبوك بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّام، عَلَى أَطْرَافِ الْحِجَازِ، وَهِيَ الْآنَ تَابِعَةٌ لِلْمَمْلَكَةِ

الْعَرَبِيَّةِ السَّعُودِيَّةِ، عَلَى بُعْدِ سَبْعِمِائَةِ كيلو مترٍ عَنِ المدينة المنورة (1).

تاريخها

تُحَدِّدُ مَصَادِرُ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ بِأَنَّهَا كَانَتْ فِي شَهْرِ رَجَبٍ مِنَ السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِلْهِجْرَةِ، وَهَذَا التَّوْقِيتُ يُقَابِلُهُ زَمَنِيًّا شَهْرُ أَكْتُوبَرَ مِنْ سَنَةِ 63 (2) وَيَعْنِي ذَلِكَ أَنَّ الْوَقْتَ كَانَ فِي أَوَاخِرِ الصَّيْفِ فِي الْحِجَازِ، حَيْثُ كَانَ الْخَرُّ لَا يَزَالُ شَدِيدًا فِي الْمَدِينَةِ وَمَا حَوْهَا، لِقَوْلِ الله تَعَالَى حِكَايَةٌ عَنِ المُنافِقِينَ وَالرَّدَّ عَلَيْهِمْ: (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَن يُجَهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرَّاً لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ)) (3). فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ تَطِيبُ

النَّدْوِيُّ، أَبو الحَسَنِ، السِّيرَةُ النَّبَوِيَّةُ، ص 304 ..

الشَّبَكَةُ الْعَالَمِيَّةُ، مَوْقِعُ سَانْدُرُوس.

سُورَةُ التَّوْبَةِ: الآية: 81.

472

٤٥٨ / ٦٢٠