السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٧٣

السيرة النبوية.

فِيهِ الثَّمَارُ الْيَانِعَةُ وَالظَّلَالُ الْوَارِفَةُ، كَمَا جَاءَ ذَلِكَ فِي الرِّوَايَةِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَزَا تبُوكَ في حَرِّ شَدِيدٍ حِينَمَا طَابَتِ الثَّمَارُ وَالظَّلَالُ " (1)، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: " فِي قَيْظ

شَدِيدٍ مِنْ لَيَالِي الحَرِيفِ وَالنَّاسُ خَارِفُونَ فِي نَخِيلِهِمْ (2).

وَكَذَلِكَ الرَّوَايَةُ عَنْ أَبِي خُتَيْمَةَ الَّتِي تَقُولُ: " إِنَّ أَبَا خُمِّيْمَةَ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ سَارَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَيَّامًا إِلَى أَهْلِهِ فِي يَوْمٍ حَارٌ فَوَجَدَ امْرَأَتَيْنِ لَهُ فِي عَرِيشَيْنِ هُما مِنْ حَائِطِهِ - بُسْتَانِهِ - قَدْ رَشْتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَرِيشَهَا وَبَرَّدَتْ لَهُ فِيهِ مَاءً تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَقْتَ كَانَ صَيْفًا، حَيْثُ النَّاسُ قَائِظُونَ فِي بَسَاتِينِهِمْ وَنَخِيلِهِمْ.

سببها:

انْتِصَارُ الْفُرْسِ عَلَى الرُّومِ قَبْلَ هَذِهِ الْغَزْوَةِ بِسَنَوَاتٍ قَلِيلَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الْفُرْسَ في حُرُوبِهِمْ مَعَ الرُّومِ انْتَصَرُوا عَلَيْهِمْ أَوَّلًا وَاغْتَصَبُوا مِنْهُمُ الصَّلِيبَ، وَهُوَ الَّذِي يُشِيرُ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ فِي مَطْلَعِ سُورَةٍ سُمِّيَتْ بِسُورَةِ الرُّومِ، حَيْثُ يَقُولُ الله: (الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَ الْأَرْضِ وَهُم مِّنْ بَعْدِ عَلَيهِمْ

سيغلبون

بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَيذ

النَّدْوِيُّ، ص 307.

المُصْدَرُ نَفْسُهُ، ص 307.

473

٤٥٩ / ٦٢٠