السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥

السيرة النبوية.

مقدمة

الحَمْدُ لله وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ؛ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ

وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّهُ مِنَ الْمُعْلُومٍ عِلْمًا، وَمِنَ المُتيَقَنِ يَقِينًا أَنَّهُ لَمْ تَهْتَمَّ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ بِسِيرَةِ نَبِيِّهَا كَمَا اهْتَمَّتْ أُمَّةُ الْإِسْلَامِ بِسِيرَةِ نَبِيِّهَا مُحَمَّدٍ، وَقَدْ أَلَّفَتْ فِي سِيرَتِهِ الْمُؤَلَّفَاتِ الْعَدِيدَةَ، بِاللُّغَاتِ الْعَدِيدَةِ، حَتَّى تَجَاوَزَتْ تِلْكَ المُؤَلَّفَاتُ الثَّلَاثِينَ أَلْفَ مُؤَلَّفٍ، مَا ذَاكَ إِلَّا حِبِّهِمْ لِنَبِيِّهِمْ، وَهُوَ حُبُّ يَفْرِضُهُ دِينَا الْإِسْلَامِيُّ عَلَيْنَا تِجَاءَ نَبِيِّنَا، كَمَا جَاءَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ: "لَنْ يُؤْمِنَ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"، وَلَا رَيْبَ أَنَّ ذَلِكَ الْحُبَّ يَسْتَلْزِمُ اتَّبَاعَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَاقْتِفَاءَ أَثَرِهِ، وَنَهْجَ مَنْهَجِهِ وَالسَّيْرَ عَلَى خُطَاهُ، وَحُبُّهُ وَاتَّبَاعُهُ مِنْ حُبِّ الله تَعَالَى هَادِينَا وَخَالِقُنَا وَرَازِقُنَا؛ لِقَوْلِ الله

قُل إن كُنتُم تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمُ ال

[آل عمران: 31]

٥ / ٦٢٠