السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٥٦

السيرة النبوية. السِّيرَةُ النَّبَوِيَّةُ (1)

إِضَاءَةٌ عَلَى طَرِيقِ الْخَيْرِ وَالْمَحَبَّةِ وَالسَّلَامِ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحَمْدُ الله، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ.

أَيُّهَا الحُضُورُ الْكِرَامُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ. أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِذَا كَانَتِ السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ هِيَ أَقْوَالُ وَأَفْعَالُ وَإِقْرَارَاتُ النَّبِيِّ الْكَرِيمِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تُفيدُ أَحْكَامًا شَرْعِيَّةٍ، فَإِنَّ السِّيرَةَ النَّبَوِيَّةَ هِيَ إِخْبَارٌ عَنْ حَيَاتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَمَا كَانَ يَتَحَلَّى بِهِ مِنْ صِفَاتٍ وَشَمَائِلَ وَأَخْلَاقٍ عَظِيمَةٍ، تُفِيدُ مَعَانِيَ

الْعِظَةِ وَالاِعْتِبَارِ وَالاِقْتِدَاءِ، فَالسُّنَّةُ وَالسِّيرَةُ هُمَا تَوْءَمَتَانِ تَدُلَّانِ عَلَى شَخْصِيَّةِ مُحَمَّدٍ إِنْسَانًا، وَعَلَى شَخْصِيَّتِهِ نَبِيًّا وَرَسُولًا مِنْ لَدُنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِلَى الْبَشَرِيَّةِ، لِيَرْسُمَ لَهَا طَرِيقَ الخيْرِ وَالمَحَبَّةِ وَالسَّلَام لِتَسْعَدَ هَذِهِ الْبَشَرِيَّةُ، وَتَفِيضَ عَلَيْهَا الْمُعَانِي الْإِنْسَانِيَّةُ النَّبِيلَةُ، فَالخَيْرُ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ هُوَ شَيْءٌ عَظِيمٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ سَعَادَةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَفِيهِ الْأَمْنُ وَالسَّلامُ، وَفِيهِ الطُّمَانِينَةُ والهدوء.

(1) ألقيت في الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر الدولي عن السيرة النبوية في الكتابابات الأمريكية الذي عقد في جامعة سيدي محمد بن عبد الله في فاس بالمملكة المغربية في الفترة 2009/ 4/14،15 م

٥٤٠ / ٦٢٠