Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦٢السيرة النبوية.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(1)
الحمد لله نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهِدِيهِ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضَلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْبَشَرِيَّةِ، وَهَادِيًا لِلْإِنْسَانِيَّةِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ صَلَاةٌ وَسَلَامًا دَائِمَيْنِ مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ.
وَأَحْسَنُ مِنْكَ لَمْ تَرَقَطُ عَيْنِي وَأَجْمَلُ مِنْكَ لَمْ تَلِدِ النِّسَاءُ خُلِقْتَ مُبَرَّاً مِنْ كُلِّ عَيْبٍ كَأَنَّكَ قَدْ خُلِقْتَ كَمَا تَشَاءُ سَيْدِي يَا رَسُولَ الله هَذَا مَا وَصَفَكَ بِهِ شَاعِرُكَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ الَّذِي
هُوَ شَاعِرُ الْإِسْلَامِ الْأَوَّلَ، وَهُوَ وَلا رَيْبَ صَادِقٌ كُلَّ الصِّدْقِ، يُحِقٌّ كُلَّ الحَقِّ. إِنَّ مَوْلِدَ مُحَمَّدٍ لَيْسَ مَوْلِدَ بَشَرٍ عَادِيٌّ، إِنَّمَا هُوَ مَوْلِدٌ لِلْبَشَرِيَّةِ وَمَوْلِدٌ لِلْإِنْسَانِيَّةِ. فَهُوَ مَوْلِدٌ لِلْبَشَرِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ جَاءَ وَالْبَشَرِيَّةُ هَائِمَةٌ عَلَى وَجْهِهَا لَا تَدْرِي وُجْهَتَهَا، وَلَيْسَتْ عَارِفَةٌ مَصْدَرِهَا وَمَوْرِدِهَا، وَلَا يَصِيرِهَا، فَقَدْ كَانَتْ مَا بَيْنَ عَابِدِ لِلْحَجَرِ، وَعَابِدِ لِلْبَشَرِ. أَتَيْتَ وَالنَّاسُ فَوْضَى لَا تَمرُّ بِهِمْ إِلَّا عَلَى صَنَمِ قَدْ هَامَ فِي صَنَمِ
1) أُلْقِيَتْ فِي احْتِفَالِ وِزَارَةِ الْأَوْقَافِ وَالشُّؤُونِ الدِّينِيَّةِ لِعَامِ 1429 هـ بِمُنَاسَبَةِ الْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِ
562