Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٧٠السيرة النبوية.
>>
لَمَا وَقَعَتْ فِي هَذِهِ الهُوَّةِ السَّحِيقَةِ فِي السَّيَاسَةِ الاِقْتِصَادِيَّةِ، وَلَوْ فَهِمَتْ وَاتَّبَعَتْ قَوْلَكَ) الخلالُ بَيْن وَالخَرَامُ بَيْنٌ، وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ لَمَا وَقَعَتْ فِيمَا وَقَعَتْ فِيهِ مِنْ أَزَمَاتٍ فِي أَرْزَاقِهَا
وَأَقْوَاتِهَا.
وَلَكِنِ الْبَشَرِيَّةُ لَمْ تَعُدْ تَسْمَعُ هَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ اللُّتَيْنِ هُمَا الرُّكْنَانِ الْعَظِيمَانِ، وَالْقِسْمَانِ الْكَبِيرَانِ لِلْمَالِ وَالاِقْتِصَادِ، وَهُمَا الحَلَالُ وَالحَرَامُ، وَلَمْ تَعْدًا مُتَدَاوِلَتَيْنِ سِوَى في فِئَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنَ النَّاسِ، وَلِذَلِكَ كَانَتِ الْأَزْمَةُ المالِيَّةُ الْكَبِيرَةُ الَّتِي كَانَ سَبَبُهَا الْجَشَعَ وَرَدَاءَةَ الْأَخْلَاقِ، وَغَيَابَ الضَّمَائِرِ السَّلِيمَةِ، حَتَّى أَصْبَحَ عَدَمُ الثَّقَةِ هُوَ سَيِّدُ الْمُوْقِفِ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالمُشْتَرِي، بَلْ بَيْنَ كُلِّ مُتَعَامِلَيْنِ، وَحَتَّى أَصْبَحَ الْوَضْعُ الاِقْتِصَادِيُّ الْعَالِي دَائِرًا وَمُتَرَدِّدًا بَيْنَ أَزْمَةِ أَخْلَاقٍ وَأَزْمَةِ ثِقَةٍ، وَرَحِمَ اللهُ أَبَا مُسْلِمٍ عِنْدَما قَالَ مُنْذُ حَوَالَيْ
مائة عام:
وَلَيْتَهُمُ إِذْ عَطَّلُ ـوا الدِّينَ سَ
فَأَيُّ عَمَارٍ قَامَ وَالظُّلْ ثم أشـ
ايَرُوا
طبيق
ـةَ تَكْـ ـوِينِ الْعَمَارِ وَتَابَعُوا
وَتِلْ
ـكَ دِيَارُ الظَّ المينَ بَلَاقِعُ