Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦٩السيرة النبوية
ذَلِكَ الْإِيمَانُ الْقَائِمُ عَلَى جُمْلَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله) قَوْلًا وَعَمَلًا وَاعْتِقَادًا، فَحَرَّرَتِ الْإِنْسَانَ مِنَ الْعِبَادَةِ وَالْعُبُودِيَّةِ لِلْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ إِلَى الْعِبَادَةِ
وَالْعُبُودِيَّةِ الله وَحْدَهُ، فَهُوَ الْمَعْبُودُ بِحَقِّ لَا سِوَاهُ.
فَلِذَلِكَ سَعِدَتِ الدُّنْيَا، وَازْدَهَرَتِ الْحَيَاةُ، وَاسْتَنَارَ الْوُجُودُ، وَاسْتَحَقَّتْ هَذِهِ
الأمة مسؤولية الشُّهُودِ الْحَضَارِيِّ بَيْنَ الْأُمَمِ، وَصَارَتْ حَضَارَتُهَا وَاسِطَةَ الْعِقْدِ بَيْنَ
الْحَضَارَاتِ:
هَلْ كَانَ دِينُ ابْنِ عَدْنَانَ سِوَى فَلَق
شَقَّ الْوُجودَ وَلَيْلُ الجهلِ يَغْشَاءُ
سل الخضر
ــارَةَ مَاضِـ
يَهَا وَحاضِرَهَـ
هَلْ كَان يَتَّصِلُ الْعَهْدَانِ لَوْلَاهُ
مي الحنيف ـدعـ
فكل
سَيِّدِي رَسُولَ الله:
ين الله تَكْلَؤُهَـ
ما حَا وَلُوا تَشْ ويهها شاهوا
لوِ اتَّبَعَتِ الْبَشَرِيَّةُ مَنْهَجَكَ، وَسَارَتْ عَلَى هَدْيِكَ لَمَا حَصَلَ لَهَا مَا حَصَلَ مِنْ أَزْمَاتٍ وَنَكَبَاتٍ، وَمَا الْأَزْمَةُ الاِقْتِصَادِيَّةُ الخَائِقَةُ الَّتِي يَشْهَدُهَا الْعَالَمُ حَالِيًّا إِلَّا وَاحِدَةٌ مِنْ سِلْسِلَةِ تِلْكَ الْأَزْمَاتِ وَالنَّكَبَاتِ وَلَوْ أَنَّ الْبَشَرِيَّةَ فَهِمَتْ مَعْنَى مَا أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكَ