السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧٩

السيرة النبوية. الْمَوْلِدُ النَّبَوِيُّ".

(1)

وأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْعَمَامُ بِوَجْهِهِ يْمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَة لِلأَرَامِلِ يَلُوذُ بِهِ الْهَلَاكُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ فَهُمْ عِنْدَهُ فِي رَحْمَةٍ وَفَوَاضِلِ أَيُّهَا الحفل الْكَرِيمُ مِنْ يُحِبّي الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

لَقَدْ شَاءَتْ إِرَادَةُ الله عَزَّ وَجَلَّ، وَتَجَلَّتْ حِكْمَتُهُ أَنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ مِنَ الْبَشَرِ فِي هَذَا الْوُجُودِ، وَذَلِكَ لِكَيْ يُعَمِّرَ بِهِمْ هَذَا الْكَوْكَبَ مِنَ الْكَوْنِ الَّذِي هُوَ هَذِهِ الْأَرْضُ، وَرَكَّبَ فِيهِمْ حُبِّ التَّنَافُسِ، وَغَرِيزَةَ المُشاحَةِ عَلَى عِمَارَتِهَا، وَرَكَّبَ فِيهِمُ المَيْلَ إِلَى الشَّرُ.

وَالنُّزُوعَ إِلَى الظُّلْمِ.

والظُّلْمُ مِنْ شِيمِ النُّفُوسِ فَإِنْ تَجِدْ ذَا عِنْةٍ فَلَعَلَّهُ لَا يُظْلَمُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَرْسَلَ اللهُ الرُّسُلَ، وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكُتُبَ بِالْحَقِّ لِكَيْ يَهْتَدِي الْخَلْقُ

إلَى عِبَادَةِ الله، وَلِيَقُومُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ بِالْعَدْلِ، لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَب وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ، فَكَانَتِ الرُّسُلُ تَتْرَا وَاحِدًا تِلْوَ الآخر، وهُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتَرَاكُلَّ مَا جَاءَ أَمَةً رَسُولُنَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعَنَا بَعْضَهُم بَعْضًا.

1) ألقيت في احتفال الوزارة بمناسبة المولد النبوي الشريف لعام 1434 هـ

579

٥٦٢ / ٦٢٠