السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٨٦

السيرة النبوية.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(1)

الْحَمْدُ لله أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ وَأَسْتَهْدِيهِ، وَأُومِنُ بِهِ وَلَا أَكْفُرُهُ، وَأُعَادِي مَنْ يَكْفُرُهُ،

وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ.

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَفِتُهُ وَخَلِيلُهُ أَرْسَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةٌ لِلْعَالَمِينَ، وَسِرَاجًا لِلْمُهْتَدِينَ، وَجَعَلَهُ إِمَامًا لِلنَّبِيِّينَ، وَخَاتَمَا لِلْمُرْسَلِينَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ تُحِلُّ عَلَيْنَا نَحْنُ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ذِكْرَى غَالِيَةٌ، وَذِكْرَى عَزِيزَةٌ ذِكْرَى عَطِرَةٌ عَلَى قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ، أَلَا وَهِيَ ذِكْرَى حَادِثَةِ الْإِسْرَاءِ

والمعراج إِنَّ حَادِثَةَ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ لَهِيَ مِنْ أَرْوَعِ حَوَادِثِ النُّبُوَّةِ الْعَظِيمَةِ الشَّرِيفَةِ، لِأَنَّهَا تُنْبِيُّ عَنْ فَضْلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الله وَمَنْزِلَتِهِ عِنْدَ رَبِّهِ، فَلَقَدْ جَاءَتْ حَادِثَةُ الْإِسْرَاءِ

(1) هَذِهِ خُطْبَةٌ لِأَوَّلِ جُمْعَةٍ لِلْإِبَاضِيَّةِ فِي شَرْقِ إِفْرِيقْيَا، أَعَدَدْتُهَا أَثْنَاءَ زِيَارَتِي لِشَرْقِ إِفْرِيقْيَا فِي الْفَتْرَةِ من 23/ 3 - 4/ 7 / 1986، وَكُنْتُ قَدْ قُمْتُ بِحَبِّهِمْ وَتَشْجِيعِهِمْ عَلَى إِقَامَةِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَبَيَّنْتُ لَهُمْ فَضْلَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَإِيجَابِيَّاتِ إِقَامَتِهَا، وَسَلْبِيَّاتِ عَدَمِ إِقَامَتِهَا، وَقَدْ أُقِيمَتْ أَوَّلُ جُمْعَةٍ لِلْإِبَاضِيَّةِ فِي شَرْقِ إِفْرِيقْيَا وَكَانَتْ فِي زِنْجِبَارَ، حَيْثُ أُقِيمَتْ فِي جَامِعِ المحربي الَّذِي أُطلِقَ عَلَيْهِ فِيما بعد جَامِعُ الاسْتِقَامَةِ، وَذَلِكَ بِتَارِيخ 24 رجب سنة 1406 هـ -4 إبريل سنة 1986 م. وبما أنها تتعلق بذكر الإسراء والمعراج فقد أثبتناها هنا، لأن الموضوع يتعلق بالسيرة النبوية

586

٥٦٨ / ٦٢٠