Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩٠السيرة النبوية.
وَبِالْإسْرَاءِ بِرَسُولِ اللهِ إِلَيْهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَبِكَوْنِهِ ثَالِثَ المُقَدَّسَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ، لِذَلِكَ يَقُولُ الرَّسُولُ: لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدِ المَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا أَيِ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ فِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى».
وَإِنَّ مَا يَتَعَرَّضُ لَهُ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ مِنْ مُمَارَسَاتِ الْيَهُودِ الْمُتَسَلَّطِينَ عَلَيْهِ هُوَ أَمْرٌ يَحْزُ فِي النَّفْسِ وَيُؤْمُ الْقَلْبَ وَيَعْصِرُ الْفُؤَادَ، فَعَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَتَأَمَّ لَا يَتَعَرَّضُ لَهُ المَسْجِدُ الْأَقْصَى - ثَانِي الْقِبْلَتَيْنِ وَثَالِثُ الْحَرَمِينِ، وَأَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ فِي سِرِّهِ وَجَهْرِهِ بِأَنْ يُخلّص ذَلِكَ المَكَانَ الْمُقَدَّسَ مَسْرَى رَسُولِ اللهِ مِنْ أَيْدِي أَعْدَاءِ الله الْيَهُودِ، وَأَنْ يَمُنَّ عَلَى المُسْلِمِينَ بِرُجُوعِ المَسْجِدِ الْأَقْصَى إِلَيْهِمْ.
عِبَادَ اللهِ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِأَمْرِ بَدَأَ فِيهِ بِنَفْسِهِ، وَثَنَّى بِمِلَائِكَتِهِ وَثَلَّثَ بِخَلْقِهِ مِنْ إِنْسِهِ وَجِنَّهِ، اللهُمَّ صَلِّ وَسَلَّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الثَّقَلَيْنِ وَنُورِ الْكَوْنَيْنِ صَاحِبِ المَقَامِ المَحْمُودِ، وَالحَوْضِ الموْرُودِ، اللهُمَّ وَارْضَ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ، وَأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِينَ، وَالتَّابِعِينَ لَهُ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ
الدِّينِ.
اللهُمَّ وَارْضَ عَنْ أئميْنَا أَهْلِ الاسْتِقَامَةِ فِي الدِّينِ.
اللهُمَّ انْصُرِ الإِسْلامَ وَالمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالمُشْرِكِينَ، وَاقْطَعْ دَابِر أَعْدَاءِ الدِّينِ، وَاسْتَأصِلْ شَأفَتَهُمْ، وَلَا تَدَعْ هُمْ مِنْ باقِية، اللهُمَّ افْعَلْ بِهِمْ كَمَا فَعَلْتَ بِثَمُودَ
590