Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨٩السيرة النبوية.
في ذَلِكَ المقامِ الرَّفِيعِ فَرَضَ اللهُ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ وَأُمَّتِهِ، وَقَدْ فُرِضَتْ خَمْسِينَ صَلَاةٌ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَلَكِنَّهَا جُعِلَتْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَأَجْرُهَا كَأَجْرِ خَمْسِينَ
صَلَاةٌ، وَذَلِكَ بِفَضْلِ وَبَرَكَةِ مُحَمَّدٍ.
(1)
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ، إِنَّ حَادِثَةَ الإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ مَوْجُودَهُ بِكَامِلِ قِصَّتِهَا فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالسِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَلَكِنَّ فِي بَعْضٍ دَخَلَهَا شَيْءٌ مِنَ الْمُبَالَغَةِ وَعَدَمِ التَّنْبَتِ، فَعَلَى
الْقَارِئِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَكُونَ حَذِرًا، وَفَطِنَا مِنْ أَنْ يَأْخُذَ تِلْكَ الْمُبَالَغَاتِ.
هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَادْعُوهُ يَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الْكَرِيم.
الْحَمْدُ لله أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ وَأَسْتَهْدِيهِ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضَلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
عِبَادَ اللهِ، إِنَّ فِي حَادِثَةِ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ تَطْمِينًا لِنَفْسِ الرَّسُولِ وَتَسْلِيَةٌ لَهُ مِنَ الْخَزْنِ، وَإِشْعَارًا لَهُ لِعَدَمِ تَخَلَّى اللَّهِ عَنْهُ.
وَإِنَّ الْإِسْرَاءَ بِرَسُولِ الله دَلِيلٌ عَلَى إِسْلَامِيَّةِ وَارْتِبَاطِ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى بِالْإِسْلَام بِالخَاذِهِ قِبْلَةَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالمُسْلِمِينَ مَعَهُ قَبْلَ أَنْ تَتَحَوَّلَ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ
المشرفة.
1) رَاجِعِ اللَّقَاءَ الصَّحَفِي حَوْلَ حَادِثَةِ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ فَإِنَّهُ هُنَالِكَ لَنَا رَأْيُّ آخَرُ.
589