Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩٧السيرة النبوية.
وَشَيْءٌ جَميلٌ أَنْ نَرَى الضَّمِيرَ الْعَالِمِي بَدَأَ يَصْحُو مِنْ سُبَاتٍ وَيَتْبَهَ مِنْ غَفْلَةٍ إِزَاءَ الْقَضِيَّةِ الْفَلَسْطِينِيَّةِ وَالْفَلَسْطِينِيِّينَ، وَمَا تَحْرِيكُ أُسْطُولِ الحُرِّيَّةِ الْإِنْسَانِ الَّذِي شَنَّتْ
عَلَيْهِ إِسْرَائِيلُ هُجُومَهَا الْغَاشِمَ الظَّالِمَ إِلَّا دَلِيلٌ عَلَى صَحْوَةِ ذَلِكَ الضَّمِيرِ الْعَالَيِّ إِنْسَانِيًا، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانِيَّةَ جَمْعَاءَ بَدَأَتْ تَضِيقُ ذَرْعًا بِالْمَارَسَاتِ الْإِسْرَائِلِيَّةِ، وَإِنْ كَانَ هَذَا النِّيقُ بَدَأَ مُتَأَخَّرًا وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَحْصُلَ فِي أَزْمَانٍ مَاضِيَةٍ وَأَوْقَاتٍ سَابِقَةٍ لِأَنَّ إِخْوَانَنَا الْفَلَسْطِينِيِّينَ عَانَوْا مِنَ الْمُمَارَسَاتِ وَالتَّعَسُّفِ الْإِسْرَائِيلي الْكَثِيرَ مِنَ الْعَنَتِ، لِذَلِكَ يَنْبَغِي عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ شُعُوبًا وَحُكُومَاتٍ اسْتِغْلَالَ هَذِهِ المُبَادَارَاتِ الْعَالَمِيةَ الْإِنْسَانِيَّةَ لِتَحْقِيقِ الحَقِّ وَإِبْطَالِ الْبَاطِلِ.
597