Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٠٠السيرة النبوية.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(1)
الحمد الله وَنُصَلِّي وَنُسَلِّمُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ، وَعَلَى كُلِّ مَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ وَاقْتَفَى أَثَرَهُ وَخُطَاهُ.
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله تَعَالَى وَبَرَكَاتُهُ، أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ أَعَزَّ شَيْءٍ فِي حَيَاةِ الْإِنْسَانِ مِنَ النَّاحِيَةِ الْمادِيَّةِ، وَأَغْلَى شَيْءٍ يَفْقِدُهُ فِي ذَلِكَ هُوَ وَطَنه، الَّذِي وُلِدَ فِيهِ، وَرَأَتْ عَيْنَاهُ فِيهِ نُورَ الْحَيَاةِ، وَدَرَجَ فِيهِ صِبَاهُ، وَقَضَى فِيهِ شَبَابَهُ الَّذِي هُوَ المُرْحَلَةُ الذَّهَبِيَّةُ فِي الْحَيَاةِ، وَهَذَا هُوَ مَا حَدَثَ لِنَبِيِّنَا الْكَرِيمِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتُمُ التَّسْلِيمِ، وَلِصَحْبِهِ الْكِرَامِ الله عِنْدَما أَخْرِجُوا مِنْ مَلْعَبِ صِبَاهُمْ، وَمَسْرَحِ شَبَابِهِمْ مُكْرَهِينَ، ظُلْمًا وَعُدْوَانًا، أَذِنَ لِلَّذِينَ يُقْتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ الله عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيرِهِم بِغَيْرِ حَيَّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا الله وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ خَدِمَتْ صَوَيعُ وَبَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَجِدُ يُذْكَرُ فيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزُ ال الحج:
40
-
39
لَقَدِ اسْتَشْعَرَ الرَّسُولُ الكَرِيمُ صَلَوَاتُ الله وَسَلامُهُ عَلَيْهِ مَعْنَى فَقَدِ الْوَطَنِ، عِنْدَمَا أَشْرَفَ عَلَى خَيْرِ الْبِقَاعِ مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ، وَهُوَ خَارِجٌ مِنْهَا فِي طَرِيقِ هِجْرَتِهِ الْمُيْمُونَةِ
1) أُلْقِيَتْ بِمُنَاسَبَةِ احْتِفَالِ وِزَارَةِ الْأَوْقَافِ وَالشُّؤُونِ الدّينِيَّةِ بِمُنَاسَبَةِ ذِكْرَى الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ.