Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨السيرة النبوية.
وَقَدْ نَاقَشْتُ فِيهِ قَضَايَا لَمْ تُنَاقَشُ مِنْ قَبْلُ، وَطَرَحْتُ فِيهِ آرَاءٌ لَمْ تُطْرَحُ، بَلْ أَثَرْتُ
فِيهِ أُمُورًا لَمْ تُثَرْ مِنْ قَبْلُ.
وَذَلِكَ أَنَّ السِّيرَةَ النَّبِوِيَّةَ هِيَ تَارِيخُ حَيَاةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَ أَفْعَالًا وَأَقْوَالًا، فَإِذَنْ هِيَ أَسَاسُ الحَيَاةِ الْإِسْلَامِيَّةِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ الْكَرِيمَ وَالرَّسُولَ الْعَظِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ قُدْوَهُ كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ.
فَلِذَلِكَ حُمِّلَتِ السِّيرَةُ النَّبَوِيَّةُ الْكَثِيرَ مِنَ المُفَاهِيمِ، وَأُدْخِلَ فِيهَا الْكَثِيرُ مِنَ الْأَفْكَارِ أَوِ التَّقُول: أيْ إِنَّهَا أُخْضِعَتْ لِلْكَثِيرِ مِنَ الرُّوَى السَّيَاسِيَّةِ وَالْمُذْهَبِيَّةِ وَالطَّائِفِيَّةِ عَبْرَ مَرَاحِلٍ تَأْلِيفهَا.
وَمِنْ هُنَالِكَ رَأَيْتُ اتِّبَاعَ الأُسْلُوبِ التَّحْلِيلِي وَالتَّصْحِيحِي رَغْبَةٌ فِي الْوُصُولِ إِلَى المعلُومَةِ الصَّحِيحَةِ المُوَاكِبَةِ لِلْحِرَاكِ النَّبوي الشريف، وَتَلَمسًا لِلْحَقِيقَةِ مِنْ ذَلِكُمُ
الحراك.
وَعَسَى أَنْ يَنْفَعَ اللَّهُ بِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَهُ ذُخْرًا لِي عِنْدَهُ، يَوْمَ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ. وَسَمَّيْتُ الْكِتَابَ السِّيرَةَ النَّبَوِيَّةَ، (رُؤْيَةٌ تَحْلِيلِيَّةٌ وَنَظْرَةٌ تَصْحِيحِيَّةٌ)
وَقَدِ اعْتَمَدْتُ بِصُورَةٍ أَسَاسِيَّةِ عَلَى الْمَصَادِرِ التَّالِيَةِ:
1 - السِّيرَةُ النَّبَوِيَّةُ لاِبْنِ هِشَامٍ.
2 - المُغَازِي لِلْوَاقِدِي.