أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠- الحقيقة العرفية العامّة: تطلق على اللّفظ المستعمل في معنى عرفي عام، كاصطلاح أهل بلد على إطلاق لفظ الدّابة على الفرس.
- الحقيقة العرفية الخاصّة: تطلق على اللّفظ المستعمل في معنى عرفي خاص، كإطلاق النّحويين اسم الفاعل على ما أسند إليه الفعل(1).
ثانيا: أقسام المجاز: والمجاز بدوره ينقسم إلى أربعة أقسام وهي:
- المجاز اللّغوي: كإطلاق لفظ الأسد على الإنسان الشّجاع.
- المجاز الشّرعي: كإطلاق لفظ الصّلاة على الدّعاء.
- المجاز العرفي الخاص: كإطلاق النّحوي لفظ الحال، على ما عليه الإنسان من خير … أو شرّ.
- المجاز العرفي العام: كاستعمال لفظ الدّابة على الإنسان البليد(2).
ففي جميع هذه الأقسام خرج اللّفظ عن استعماله الحقيقي سواء عند أهل اللّغة، أم عند أهل الشّرع، أم عند أهل العرف.
المطلب الثّاني: وقوع المجاز وأنواع العلاقة فيه.
الفرع الأوّل: هل وقع المجاز في اللغة؟
اختلف العلماء أزاء هذه القضيّة على مذهبين:
- فذهب الجمهور ومعهم الشّماخيُّ، إلى أنّ المجاز واقع في لغة العرب، وبالتّبع في القرآن الكريم والحديث الشّريف، وبهذا قال السّالمي(3).
وتتلخّص حجّة الجمهور في الاستدلال بالآيات الكثيرة التي تدل على وقوعه، كقوله تعالى: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾(4)، فقد عبّر تعالى عن الميل بإرادة السّقوط بمن له شعور، وغيرها من الآيات التي، تثبت استعمال المجاز في القرآن الكريم.
(1) الشّماخي، شرح مختصر العدل، 232.
(2) ينظر: الشّماخي، المصدر نفسه، 233؛ الزّحيلي، أصول الفقه الإسلامي، ص (1/ 293، 294).
(3) السالميّ، شرح طلعة الشمس، ص (1/ 395).
(4) سورة الكهف، الآية:77.