أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية عيسى بن باحمد بن مسعود مصباح

أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

وقال أبو الحسين البصريُّ إن كانت العلَّة ثابتة بدليل قطعيٍّ قدّم القياس، وإن كان حكم الأصل قطعيا والعلة ظنيَّة فالاجتهاد واجب(1).

وذهب الآمديُّ وابن الحاجب والعضد وغيرهم، إلى أنّ القياس يقدّم على خبر الواحد إن كانت العلة ثابتة بنص أرجح من الخبر، ووجودها في الفرع قطعيٌّ، أمّا إن كان وجودها فيه ظنيًّا فيُتوقّف، وإن لم تترجّح العلّة بنصّ قدّم الخبر(2).

ولم يصرّح الشّمّاخيُّ برأيه في المسألة، ولكن يُفهم من كلامه ترجيح هذا القول الأخير؛ لأنّه اكتفى في كتابه "مختصر العدل والإنصاف" بذكر هذا القول فقط دون سائر الأقوال الأخرى، حيث قال: «وإن تعارض الخبر والقياس فثالثها: إن كانت العلّة في الفرع مقطوعا بها قدّم القياس، وإن كانت ظنّا فالوقف، وإلّا فالخبر»(3).

(1) أبو الحسين البصري، المعتمد، ص (2/ 165).

(2) ينظر: الآمدي، الإحكام، ص (2/ 130)؛ ابن الحاجب، مختصر المنتهى، ص (1/ 631)؛ العضد، شرح مختصر المنتهى، ص 158.

(3) الشّماخي، شرح مختصر العدل، 463 و 467.