أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥- كما يقدّم ما المشاركة فيه في عين العلّة على ما المشاركة فيه في عين الحكم وجنس العلّة أو جنسهما، ثمّ عين الحكم على المشاركة في جنسهما.
- كما بيّن الشّماخيُّ وجوه التّرجيح بين المقاصد الضّروريّة، حيث بيّن أنّ المقدّم منها الضّرورة الدّينيّة، ثمّ النّفسيّة، ثمّ النّسب، ثمّ العقل، ثمّ المال، موافقا في ذلك لما ذهب إليه جمهور الأصوليّين(1).
- يقدّم القياس الذي تحقّقت العلّة فيه في الفرع قطعا، على الذي تحقّقت فيه بالظّن.
- إذا تعارضا دليلان أحدهما منقول والآخر معقول، فيقدّم المنقول الدّال بمنطوقه الخاصّ على المعقول، ثمّ بيّن أنّ الخاصّ الدّال لا بمنطوقه له درجات مختلفة تحتاج إلى بسط؛ لأنّ بعضها أقوى من بعض(2).
- تعارض القياس مع خبر الواحد:
إذا خالف خبر الواحد القياس، فإن تعارضا من وجه دون وجه فالجمع ما أمكن، وإن خالفه من كلّ وجه، بأن يُبطل كلّ واحد منهما ما يُثبته الآخر بالكلّية، فقد اختلف الأصوليّون أزاء هذه المسألة على عدّة أقوال(3). كالآتي:
ذهب جمهور الأصوليّين من المتكلّمين والفقهاء إلى تقديم الخبر على القياس، فيكون العَمَلُ به أولى من العَمَلِ بالقياس(4)، وهو قول عامة الإباضيّة(5).
وذهب الإمام مالك وغيره إلى تقديم القياس على الخبر فلا يقبل الخبر المخالف للقياس عندهم(6).
(1) الشّماخي، شرح مختصر العدل، 614.
(2) الشماخي، المصدر نفسه، 616.
(3) ينظر تفصيل اختلاف الأصوليّين في المسألة: لخضر لخضاري، تعارض القياس مع خبر الواحد وأثره في الفقه الإسلامي، ط 1، دار ابن حزم، بيروت، لبنان، 1427 هـ-2006 م، 304 وما بعدها.
(4) ينظر: الشّافعي، الرّسالة، ص (1/ 396)؛ الشّيرازي، اللّمع، 73؛ السّمعاني، قواطع الأدلّة في الأصول، ط 1، دار الكتب العلميّة، بيروت لبنان، 1418 هـ؛ 1999 م، ص (2/ 167)؛ ابن قدامة، روضة النّاظر، 66؛ ابن القيّم، إعلام الموقّعين، ص (1/ 369)؛ الزّركشي، البحر المحيط، ص (5/ 409)؛ الشّوكاني، إرشاد الفحول، ص (1/ 104)؛ بادشاه، تيسير التّحرير، ص (3/ 116).
(5) ينظر: السّالمي، طلعة الشّمس، ص (2/ 33)؛ باجو، منهج الاجتهاد عند الإباضيّة، 655.
(6) القرافي، شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول في الأصول، 301.