أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية عيسى بن باحمد بن مسعود مصباح

أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

21 - لم أجد للشماخيّ خلال هذه الدّراسة آراء خالف فيها جمهور الأصوليّين أو شذّ عنهم، وإنّما كانت له ترجيحات في بعض الأحيان لمسائل ذهب إليها القلّة من الأصوليين، مثل تقسيم المناسب المرسل إلى ما عُلم إلغاؤه وما لم يُعلم ونحوها.

في الختام:

رجائي أن تتواصل الجهود المباركة من قِبَل الباحثين في الاهتمام بالتّراث الإباضي والسّعي لإخراجه للوجود تحقيقا ودراسة؛ لتعريف الآخرين به، وبخاصّة في المجال الأصولي والفقهي، الذي لا يزال جزء كبير منه مخطوطا بحاجة إلى من يخرجه.

هذا ولا يزال الفقه الإباضي بحاجة ماسّة إلى الدّراسات التّأصيليّة؛ إذ إنّ السّمة البارزة فيه نقص الجانب التأصيلي والاهتمام أكثر بمجال التّفريع؛ لذا يستوجب هذا تضافر جهود الباحثين لسدّ هذا النّقص من خلال دراسات استنباطيّة تُعنى بتخريج أصوله على فروعه الفقهيّة؛ وهذا لمحاولة الكشف عن الأصول الاجتهاديّة الإباضيّة التي قامت عليها تلك الفروع.

هذه أهمّ النتائج التي توصّلت إليها من خلال البحث، وأرجو أن أكون قد وفّقت وساهمت ولو بقدر يسير في عرض وتوضيح موضوع هذا البحث، ولا أدّعي الإحاطة بجميع الموضوع وكافّة أجزائه ولا الكمال فيما كتبت، فما أنا إلّا مبتدئ في طريق طلب العلم، أقوم بجهد المقلِّ المعترف بقصر باعه وقلّة بضاعته، لكن حسبي ما بذلت من جهد لم أدّخر فيه وسعا، فإن كان صوابا فمن الله وحده، وإن كان خطأ فمنّي ومن الشّيطان، والله المستعان.

وأساله تعالى أن يجعل عملي هذا مخلصا لوجهه الكريم، وأن يغفر لي هفواتي وزلّاتي، وصلّى الله على سيّدنا محمّد - صلى الله عليه وسلم -، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.