أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦17 - اتّسم منهجه في عرض المسائل والاستدلال بالحيدة والموضوعيّة، والابتعاد عن التّعصّب؛ فإذا عرض المسألة جعل الحقّ والدّليل مذهبه، وخلع رداء التّقليد والتّعصّب.
18 - التزم في مناقشاته وردوده بآداب الحوار والمناظرة؛ فقد كان مُحترِما للعلماء المخالفين له في الرّأي ومُنصفا لهم.
19 - اتّسم أسلوبه بالوضوح، والدّقة، وحسن العرض، وسهولة الصّياغة للمسائل الأصوليّة، والابتعاد عن التّعقيد اللّفظي.
20 - كان مستقلّا في تناوله للمسائل الأصوليّة ولم يكن تابعا لغيره، فلم يمنعه اختصاره لكتاب الوارجلاني من مخالفته له في كثير من المسائل، كما خالف مذهبه الإباضيّ في بعضها.
فمن المسائل التي خالف فيها الوارجلانيّ:
- قوله بوقوع اللّفظ المعرّب في القرآن الكريم.
- قبوله رواية الصبي الذي تحمّل الرّواية صغيرا ثمّ أدّاها بعد بلوغه، إن كان ضابطا.
- إذا اختلف مجتهدو أهل عصر في حكم مسألة على قولين، فيرى أنّه لا يجوز لمن بعدهم إحداث قول ثالث إن كان يرفع ما اتّفقوا عليه، وإن كان لا يرفعه فجائز.
- قوله بأنّ الاستثناء بعد جمل معطوفة بعضها على بعض يرجع على جميعها.
- منعه نسخ المتواتر بالآحاد.
ومن المسائل التي خالف فيها رأي جمهور الإباضيّة:
- قوله بأنّ حكم الأشياء قبل ورود الشّرع هو الحظر.
- قوله بتقديم القياس على الخبر عند التّعارض، إن كانت علّته ثابتة بنص أرجح من الخبر، ووجودها في الفرع قطعي، أمّا إن كان وجودها فيه ظنّيا فيُتوقّف، وإن لم تترجّح العلّة بنصّ … قدّم الخبر.
- ترتيبه لطرق درء التّعارض كالآتي: المقدّم هو الجمع، يليه النّسخ، ثمّ الترجيح، ثم التّوقّف أو اختيار الأحوط.
- تقسيمه المناسب المرسل إلى ماعُلم إلغاؤه وما لم يُعلم.