أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية
الجزء ١ · صفحة ٥٥ومن آثاره في العمل السياسي محاورته للأمير الحفصي أبي عمرو عثمان (893 هـ/1487 م) في مسائل فقهية.
وبالجملة فمؤلّفاته -رحمه الله- شملت شتّى علوم الشّريعة من عقيدة وأصول وفقه وتاريخ ولغة، وكانت محكمة العلم، قويّة الاستدلال، سهلة اللّفظ، عظيمة النّفع، قال المؤرّخ سالم بن يعقوب في وصفها: «لم يُعقه اشتغاله بالتّدريس واستغراق أوقاته فيه من أن يؤلّف كتبا علميّة تعدّ من الأمّهات في المراجع العلميّة، من حيث تحقيق المسائل وإتقان التّأليف وصحّة النّقل وحلّ المشكلات وتبيين الغوامض وتوضيحها وتحرير الخلاف، فهي تدلّ على ذوقه السّليم وسموّ نظره السّديد إلى الحياة الاجتماعيّة والسّياسية، وعلى عنايته بمصالح النّاس»(1).
(1) سالم بن يعقوب، تاريخ جزيرة جربة ومدارسها العلميّة، 183.
٥٦ / ٤٣٥
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.