أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية عيسى بن باحمد بن مسعود مصباح

أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية

الجزء ١ · صفحة ٨٦

المطلب الثاني: من المسائل التي خالف فيها الشّماخيُّ جمهور الإباضيّة.

1 - حكم الأشياء قبل ورود الشّرع، هل هي على الإباحة أم الحظر؟

رأي جمهور الإباضيّة أنّ حكمها الإباحة(1)، أمّا الشمّاخيُّ فيرى أنّها على الحظر(2).

2 - وقوع المعرّب في القرآن الكريم:

رأي جمهور الإباضيّة هو نفي وقوعه فيه(3)، أمّا الشّماخيُّ فيرى وقوع المعرّب في القرآن الكريم، مستدلّا بإجماع النّحاة(4).

3 - مسألة تعارض القياس مع خبر الواحد:

يقدّم جمهور الإباضيّة القياس على خبر الواحد عند التّعارض(5)، أمّا الشّماخيُّ فيرى تقديم القياس إن كانت علّته ثابتة بنص أرجح من الخبر، ووجودها في الفرع قطعي، أمّا إن كان وجودها فيه ظنّيا فيُتوقّف، وإن لم تترجّح العلّة بنصّ قدّم الخبر(6).

4 - ترتيب طرق دفع التّعارض الظّاهري بين الأدلّة:

منهج الإباضيّة هو تقديم النّسخ، فإن تعذّر يُلجأ بعده على الجمع، يليه الترجيح، ثم التساقط أو التّوقّف(7)، أمّا الشّماخيُّ فيرى أنّ المقدّم عند التّعارض هو الجمع، يليه النّسخ، ثمّ الترجيح، ثم التّوقّف أو اختيار الأحوط(8).

(1) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ص (1/ 88)؛ الشّماخي، شرح مختصر العدل، 280؛ السّالمي، طلعة الشّمس على الألفيّة، تح: عمر حسن القيّام، دط، دن، مسقط، عمان، 1432 هـ-2010 م، ص (2/ 276). امحمّد اطفيّش، الذّهب الخالص المنوّه بالعلم القالص، دط، مطبعة البعث، قسنطينة الجزائر، دت، 4.

(2) الشّماخي، المصدر السابق، 279.

(3) باجو، منهج الاجتهاد عند الإباضيّة، 179.

(4) الشّماخي، المصدر السابق، 249.

(5) ينظر: السّالمي، المصدر السابق، ص (2/ 33)؛ باجو، المرجع السابق، 655.

(6) ينظر: الشّماخي، شرح مختصر العدل، 463 و 467.

(7) ينظر: ابن بركة، كتاب الجامع، تح: عيسى يحي الباروني، دط، نشر وزارة التراث القومي والثّقافة، سلطنة عمان، دت، ص (2/ 52)؛ السّالمي، المصدر السابق، ص (2/ 281)؛ باجو، المرجع السابق، 638، 639.

(8) الشّماخي، المصدر السابق، 606.