Alsaidia_404_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٧بهجة الجنان في وضف الجنان
117
وصيفة يحملن ذيلها و ذوائبها ويبخرنها بمجامر).
ويُروى أن في روضة الرضوان في الجنة قصرا من درة بيضاء بلا علاقة ولا دعامة، حوله سبعون مقصورة فيها أشجار قضبانها من الزبرجد الأخضر، وأوراقها من الذهب الأحمر، وهي شفّافة لا تستر ما وراءها، تتلفّى من النور، وفي أغصانها لبائس اللؤلؤ الرطب انعكس شعاعها على الأرض، وأرضها من المسك الأذفر والعنبر، حصاها الدر والجوهر.
ويروي
أن لهذا القصر الذي تقدم وصفه آنفاً - أربعة آلاف باب، وسبعين ألف غرفة من الذهب الأحمر،، مرد صعة بالزبرجد الأخضر، ارتفاع كل غرفة خمسمائة عام على شرفات وسرادق من ذهب بطائنها من زمرد أخضر، فوق كل غرفة قبة من نور، ويرى سقفها وأطرافها كما يرى ما يليه منها، وسقف هذا القصر عرش الرحمن.
وعنه: (إن المتحابين في الله يكونون في الجنّة على عمود من ياقوتة حمراء، في رأس العمود سبعون ألف غرفة من الزبرجد الأخضر، يضيء حسنهم لأهل الجنة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا، عليهم ثياب خضر من سندس وإستبرق مكتوب على جباههم هؤلاء المتحابون في الله.
وقيل في الجنة واد حصاه الدر والمرجان لا يعلمه عرضه إلا الله تعالى، فيه كثيب من المسك الأبيض، عليه منابر من نور مكللة بالجواهر، ومن ورائه كراسي من نور، فتجلس الأنبياء على المنابر والشهداء على الكراسي، فبينما هم كذلك إذ سمعوا منادياً: «إن الله صدقكم وعده وأتم عليكم نعمه وأحلكم دار الكرامة والتقى». ثم يفتح لهم باب المزيد ممّا لم يخطر ولم يشاهد، فيبقوا متلذذين مما شاء الله تعالى، ثم يرجعون إلى منازلهم.
وروى القطب في الجنّة: يقول الله تعالى جلّ جلاله: (يا أيها الناس كيف رغبتم في الدنيا الفانية ونعيمها زائل وحياتها منقطعة وآثامها باقية وإن عندي للمتقين الجنان أبوابها ثمانية، في كل جنةٍ سبعون ألف روضة، ترابها الزعفران،
1 - نوادر الأصول في أحاديث الرسول، 93/ 3. 2 - الجنة في وصف الجنة، 179.