بهجة الجنان في وصف الجنان حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

Alsaidia_404_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١

بهجة الجنان في وضف الجنان

أعماله

21

منصب

عمل أبو عبيد مدرسا في بداية شبابه، وقد كان في صفاته ومقدرته ما أهله ليتبوأ القضاء في ولاية بدبد في عهد الإمام سالم بن راشد الخروصي، «فاشتهر بالدهاء والحنكة وحسن الإدارة فكان يمثل دور الوالي والقاضي»، يقول القاضي سيف بن محمد الفارسي: «كان مدرسا في أول شبابه، بل وفي حالة توليه لم يقف عن التدريس، فكان يمثل دور الوالي والقاضي والمدرس»، ثم ولاه الإمام محمد بن عبدالله التليلي القضاء في ولاية سمائل، يقول مبارك بن سيف السليمي: «كان يخرج بعد. صلاة الفجر، فنذهب للمشي حتى الحصن، فيقضي عمله هناك، حتى إذا فرغ منه في أي وقت كان عدنا أدراجنا لبيته في علاية سمائل، فيقضي وقته في المسجد، ويأتي إليه طلبة العلم من مختلف الأماكن ليتعلموا عنده. وقد استمر أبو عبيد قاضيا لسنين عديدة إلى أن قتل كاتبه وتلميذه وساعده الأيمن عيسى بن ثاني البكري، فاستقال من عمل القضاء وظل كذلك فترة طويلة حتى طلبه السلطان سعيد ليكون مدرسا في مسجد الخور بمسقط، وجعله ناظرا في القضايا المستأنفة مع أحد القضاة، إلى أن عاد إلى سمائل وظل هناك بقية عمره يرجع إليه طلبة العلم.

أغلب

مؤلفاته ترك لنا أبو عبيد عددا من المؤلفات في العقيدة وأصول الفقه وفروعه، وعلى الرغم من الأعمال والمشاغل الكثيرة التي كان يشغلها ويقوم بها، إلا أن ذلك لم يثنه عن عزمه في التأليف والكتابة، يقول عن ذلك الشيخ القاضي سعيد بن خلف الخروصي: «ومع كثرة أعماله وتزاحم شواغله بالقضاء والإفتاء والتدريس، لم يصرفه ذلك – لقوة عزمه وبعد همته عن التأليف، فقد ألف كتبا كثيرة حسانا مفيدة، فمنها ما أتى عليها الزمان ومنها الباقي المنتفع بها.

ومن أهم مؤلفاته:

- الشمس الشارقة في التوحيد، وهو مطبوع في جزء واحد.

1 الخليلي، عبد الله بن علي، ترجمة مؤلف قلائد المرجان/2. 2 - من ترجمة عن أبي عبيد للقاضي سيف بن محمد الفارسي، موجودة بمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، صه. - الخروصي، سعيد بن خلف، مقدمة قلائد المرجان.