Alsaidia_404_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١١بهجة الجنان في وضف الجنان
الفضة
ألف عام ثم يمرون على قصر من الزبرجد الأخضر طوله ألف عام فيمرون عليه كلمح البصر، ثم يمرون على قصر من الياقوت الأخضر طوله ألفي عام فيمرون عليه كلمح البصر، ثم يمرون على قصر من اللؤلؤ الأبيض طوله ثلاث مائة عام فيمرون عليه كلمح البصر ثم يمرون على قصر أحمر طوله أربعة آلاف عام فيمرون عليه كلمح البصر، ثم يمرون على قصر من الياقوت الأصفر طوله خمسة آلاف عام فيمرون عليه كلمح البصر، ثم يمرون على قصر من الياقوت الأزرق طوله ستة آلاف عام فيمرون عليه كلمح البصر، ثم يمرون على قصر من العقيان الأحمر طوله سبعة آلاف عام فيمرون عليه كلمح البصر، ثم يمرون على قصر من البيضاء طوله مائة ألف عام فيمرون عليه كلمح البصر، ثم يمرون على قصر من الذهب الأحمر طوله تسعة آلاف عام فيمرون عليه كلمح البصر، فعند ذلك تبدو لهم حظيرة القدس طولها عشرة آلاف سنة فيدخلون فيها فيرون ما أعد الله تبارك وتعالى لهم من النعيم المقيم والخير الدائم الذي لا يفنى أبدا، ثم أنهم يخرجون عند عرش الرحمن الرحيم فيجلسون على الكراسي والمنابر وعلى كثبان المسك الأذفر فعند ذلك يقول الله تبارك وتعالى: (مرحبا بعبادي وزواري وأضيافي و خاصتي وأهل محبتي يا كروب قدم (المائدة فعند ذلك يقدم المائدة من ياقوتة حمراء طولها وعرضها عشرة آلاف سنة ليس فيها وصل ولا صدع ولا شتر، وما صنعها صانع ولا نقشها ناقش قال لها الجليل جلت قدرته كوني فكانت بالقدرة والعظمة ثم تأتيهم ملائكة بصحائف من ذهب وفضة فيها ما مس بنار في كل سبعون لونا لا يختلط اللون بالآخر، فيجدون لكل لقمة لذة عظيمة حتى لا يجد لقمة مثل الأخرى. قال بعض العلماء - نفعنا الله بهم في الدنيا والآخرة: إن جميع الأمم وجميع الأنبياء يأكلون وحدهم إلا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يأكل مع أمته خصوصا ويقول لا فرق بيني وبين أمتي»، قال: فيأكلون ما شاء الله تبارك وتعالى حتى إن الرجل لتدخل اللقمة في فيه فينقلها من شدق إلى شدق ويقول: ما كنت أريد أن آكل هذه اللقمة إلا على اللون الفلاني الذي أكلته في دار الدنيا، قال: فعند ذلك تتغير اللقمة من فيه على طعم ذلك اللون الذي أراده الرجل، قال أنس بن مالك: إن الرجل يقول للشيء كن فيكون بإذن الله تبارك وتعالى، قال فإذا
صحفة
1 - "شدق: جانب الفم. (انظر: لسان العرب، 10/ 173).
1