بهجة الجنان في وصف الجنان حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

Alsaidia_404_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٩

بهجة الجنان في وضف الجنان

فنعم عقبى الدار).

89

وعن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: (يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنياءهم بنصف يوم وهو خمسمائة عام). وعن جابر بن عبدالله عن النبي الله أنه قال: (يدخل فقراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفا) ". وعن عكرمة عن بن عباس قال: قال النبي: (إلتقى مؤمنان على باب الجنة مؤمن غني ومؤمن فقير كانا في الدنيا فأُدخل الفقير الجنة وحُبِسَ الغني ما شاء الله أن يُحْبَس ثم أدخل الجنة فلقيه الفقير فقال: أي أخي ماذا حَبَسك؟ والله لقد احتبست حتى خفت عليك، فيقول: أي أخي إني حبستُ بعدك حبساً فضيعاً ما وصلت إليك حتى سال مني العرق ما لو وَرَدَتْ أَلفُ بعير كلها أكلت خمتها لصدرت عنه رواة).

قال الطبراني حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي وعلي بن عبدالله الرازي قالا: حدثنا علي بن مهران العطار حدثنا عبدالملك بن أبي كريمة عن سفيان الثوري عن محمد بن زيد عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم، وذلك خمسمائة عام). واعلم أنه لا يلزم من سبق الدخول سبق رفع المنزلة فهما مزيتان مزية سبق ومزية رفع وقد يجتمعان ويفترقان بمعنى أن السابق في دخول الجنة تكون منزلته أرفع من منزلة المتأخر عن الدخول، وقد تكون منزلة المتأخر عن الدخول أرفع من منزلة المتقدم فيها فهذا معنى يجتمعان وينفردان والله أعلم.

1 - مسند الإمام أحمد بن حنبل، 168/ 2، رقم الحديث 6570، وورد الحديث باختلاف بسيط كما يلي: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو عبد الرحمن حدثني سعيد بن أبي أيوب حدثني معروف بن سويد الجذامي عن أبي عشانة المعافري عن عبد الله بن عمرو بن العاصي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله؟ "، قالوا: "الله ورسوله أعلم، قال: "أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراء والمهاجرون الذين تسد بهم الثغور ويتقي بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، فيقول الله عز وجل لمن يشاء من ملائكته: انتوهم فحيوهم فتقول الملائكة: نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم؟ قال: إنهم كانوا عبادا يعبدوني لا يشركون بي شيئا وتسد بهم الثغور ويتقي بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء قال: فتأتيهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار". 2 - المصدر السابق، 343/ 2، رقم الحديث 8502

- شعب الإيمان، 200/ 7 - 301، رقم الحديث 10381. - مسند الإمام أحمد بن حنبل، 304/ 1، رقم الحديث 2771، بلفظ: لو ورده ألف بعير كلها أكلة حمض لصدرت عنه رواء. مسند عبد بن حميد، 254/ 1، رقم الحديث 797.

ورد في المخطوطة (أ).