الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

وعندما علم الوالى الأموى بتوجه طالب الحق إلى صنعاء قاد حملة عسكرية قدر المؤرخون عدد أفرادها في حدود الثلاثين ألفا (1) وسار لملاقاته خارج صنعاء واستخلف عليها الضحاك بن زمل السكسكي، وتم لقاء الجيشين بقرية تسمى (الجانح) وهى قرية من قرى أبين (2) البلانرى إلى مكان آخر لهذا اللقاء وهى قرية رومى (3) وقيل بقرية (لحج)

ويشير

وهي من قرى أبين (4)، واتخذ القاسم ابن عمر الثقفي من أبين معسكرا خلف فيه أثقاله وانطلق بمقاتلته لمواجهة طالب الحق على بعد يومين من معسكره، والتقى الجيشان في بداية الليل وقرر القاسم بن عمر الثقفى أن يقاتلهم في مساء ذلك اليوم، ولم يصغ إلى نداء مشاوريه الذين اقترحوا مواجهتهم صباحا فقاتلهم ليلا فأوقعوا به هزيمة فادحة كانت فاتحة لانتصارات الأباضية على الجيش الأموى، فاضطر الانسحاب إلى معسكره في منطقة

(1) ابن خياط، تاريخ خليفة، ق 2، ص 082. - البلاذرى، أنساب، | ورقة. أب. - الأزدى، تاريخ الموصل، ص 110،. ـ الشماخي السير ص 19 - الازکوي کشف الغمة ورقة 271، أ. ولا شك أن هذا الرقم فيه الشيء الكثير من المبالغة فى ضوء الظروف العصيبة في الجناح الشرقي في خراسان، وقد أشار الدكتور فاروق عمر إلى عدد الجيش الذي قاده مروان الثاني في معركة الزاب وهي بلا شك أكثر أهمية من معارك اليمن إذ أنها نقرر مصير الدولة الأموية في البقاء أو عدمه، فكان عدد هذا الجيش تقريبا من. 000. 20 ألفا -.00 ر 24 ألف جندي. . د. عمر، فاروق، طبيعة الدعوة العباسية، (بيروت، 1970)

ص 0211

(2) تاريخ خليفة، ق 2، ص 583.

(2) البلاذرى، أنساب، 8 / ورقة. 1 ب. (4) الأصفهاني. الأغاني، 23، ص 0113