الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

- 108

أبين ونقل معسكره من أبين إلى صنعاء (1) بعد أن ترك اربعمائة قتيلا في ساحه المعركة وقد وصف الازكوى هذه المعركة واستعداد كلا الجانبين من الناحية العسكرية والنفسية، الجانب الأموي الذي كان ذا عدة وإعداد

يقرؤون

غفيرة قدرها ثلاثين الفا ولكنه جيش لاه خرج في الدفوف والغناء والرقص والمزامير وعلى النقيض نزل الجيش الأراضي وهم القرآن ويكبرون الله، وذهب الأزكوى خلافاً لما ذهب إليه الأصفهاني فهو يروى أن أصحاب طالب الحق هم الذين اقترحوا منازلة القاسم بن عمر الثقفى ليلا بعد أن هالهم كثرة جيشه ودب الضعف إليهم وقالوا لطالب الحق: د اهجم بدا عليهم بالليل فإن يكن لنا أصبحنا وإن تكن علينا نجونا في سواد الليل،. وكان رد طالب الحق على أصحاب هذا الرأى أن أمر مناديا هتف في الأربعة آلاف الذين قدموا معه: «من لم يرد القتال فلينصرف الليلة (2) وقد استجاب لهذا النداء أكثر من نصف الجيش القادم معه وبقى معه ألف وستمائة أباضى، ولعل الذين تركوا طالب الحق ربما كانوا من أهل اليمن الناقمين على الدولة الأموية أو من أصحاب المطامع الباحثين عن الغنيمة وكان من مصلحة طالب الحق أن يتخلى هؤلاء من جيشه ليقدر قواته الحقيقية لينظم فى ضوئها قواته لمواجهة القاسم بن عمر الثقفى، واستطاع طالب الحق من الحاق الهزيمة في الجيش الأموى عند مطلع صباح المعركة واضطره إلى الهزيمة باتجاه صنعاء بعد أن خلف وراءه أربعمائة قتيل في حين خسر الأباضية في هذه المعركة ستين قتيلا (3).

(1) الأصفهان، الأغاني 23، ص 0114 (2) الازکوي، كشف العمة، ورقه 1371. (1) الازکوي، كشف الغمة، ورقة 1271.