الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

132 -

العسكرية لأن تأييد الأهالى عامل منهم من عوامل الانتصار فأصبح وجود ابن حمزة والأباضية فى الحجاز في موضع حرج من الناحية الاقتصادية

والعسكرية فمن العسير عليه الحصول على تموين لأتباعه من محيط معادى.

وبرغم الموقف العدائى لأهل مكة فإن السياسة الأباضية اتخذت موقفا وديا من أجل التقرب إليهم فقد نادى مناديا لأبي حمزة لمدة أربعة أيام معلنا الأمان لكل الناس باستثناء المحاربين، وهذا الموقف يذكرنا بموقف طالب

الحق من أهل صنعاء وتسامحة معهم.

الاستيلاء على الطائف:

بعد أن استقر أبو حمزة في مكة وجه مجموعة من أتباعه للاستيلاء على الطائف، و ما علم أهل الطائف بقدومه تركوها وأخرجوا النسوة لاستقبال الشراة الأباضية، وقد أعطى القائد الذي بعثه أبو حمزة الأمان لنسوة الطائف فرجع إليها الرجال بعد إعطاء الأمان (1)، ولا تشير المصادر التاريخية

إلى تفصيلات أخرى فيما يتعلق بموقف الطائف المسالم لأبي حمزة.

ومن المحتمل جدا أن الطائف استسلمت للأباضية، بعد أن أدركت عدم جدوى المقاومة، بعد هروب والى الحجاز عبد الواحد بن سليمان إلى المدينة (). غير أن القرشيين الذين تجمعوا في المدينة المقاومة أبي حمزة استنكروا استلام أهل الطائف له واعتبروا هذا الموقف خيانة لهم،

(1) البلاذري، انساب، 8 | ورقة 11 ب.

(2) ابن خياط، تاريخ خليفه، ق 083/ 2 اليعقوبي، تاريخ

ص 080