Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٥180 -
فقاتلتمونا، فأبعدكم الله، فوالله لو قلتم لا نعرف الذي تقول ولا نعلمه لكان أعذر مع أنه لا عذر للجاهل ثم قال: «الناس منا ونحن منهم، إلا ثلاثة حاكما جاء بغير ما أنزل الله، أو متبعا له، أو راضيا بعمله. (1) …
ويتضح انا من خلال خطبته هذه الأسلوب العنيف الذي استعمله في مخاطبة أهل المدينة لتبرير كثرة القتلى الذين خسروهم يوم قديد. إذ كانت سياسة أبي حمزة الإحسان إلى سكان المدن المفتوحة ومحاولة ضمهم إلى الحركة الأباضية بإقناعهم بالبقاء على الحياد على أن لا يقفوا إلى جانب السلطة الأموية، ومحاولة الاحتفاظ بقواه كاملة لمواجهة الجيوش الأموية في بلاد الشام، وهذه السياسة عين السياسة التي اتبعها أمامه طالب الحتى في معاملته
لأهل صنعاء.
موقف السلطة الأموية ومعركة وادى القرى 130/ 747 م:
حفزت معركة قديد مروان بن محمد على إعداد قوة عسكرية اعتنى في إعدادها واختيارها ضمت خيرة فرسان الشام وألف من رابطة الجزيرة (2) ورود هذا الجيش بعدة تلائم المناطق الصحراوية والجبلية في اليمن، وأعطى كل واحد منهم مائة دينار وفرساً عربية وبغلا لنقله، بلغ تعداد هذه الحملة أربعة آلاف فارس، من القبائل القيسية (2)، وأعطى قيادة هذه الحملة العسكرية لعبد الملك بن محمد بن عطية السعدى من القبائل القيسية، وسارت
(1) ابن عبد ربه، العقد الفريد، 4/ 2010200 0 الطبرى، الرسل والملوك
395/ 7، 366. الأغانى. 130/ 23 فيما بعد
(2) ابن خياط، تاريخ، ق 595/ 2.
(3) الطبري، 399/ 7. الأغاني، 139/ 23.
(10 - الحركة الاباضية)