Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٧- S?V-
أهل المدينة على الانتقام لقتلاهم يوم قديد، فقاد عمر بن الرحمن بن أسيد بن زيد ابن الخطاب السوقة والابربر والعبيد مساء يوم الاثنين من شهر جمادى الأولى فقتلوا المفضل ومجموعة من أصحابه وفر الباقون إلى مكة، وافتخر أهل المدينة بهذا النصر، فقال شاعرهم مفتخراً:
ليست مروان رآنا يوم الاثنين عشية
إذ غسلنا العار عنا وانتضينا المشرفية (1)
h
و بقتل المفضل انتهت سيطرة الأباضية على المدينة التي دامت زهاء ثلاثة أشهر تقريباً (2)، ويدخلها عبد الملك بن عطية السعدى، وقد كفاه أهل المدينة مؤونة قتال البقية الباقية من الأباضية فيها فاستراح شهرا كاملا، ثم أخذ بالاستعداد فى التوجه إلى مكة المكرمة لمحاربة أبي حمزة المختار ابن عوف.
ويظهر أن الإمام الأباضي في اليمن لما علم بهزيمة وادى القرى قرر التوجه إلى الحجاز وكتب رسالة إلى أبي حمزة المختار بن عوف يأمره فيها بالتوجه إلى مكة - ويظهر أن الرسالة وصلت لأبي حمزة وهو في المدينة - ليوحدا قواتهما الصغيرة العدد المواجهة التفوق العددى الدى امتاز به الجيش الأموى (3)، بعد أن خسر الأباضية الكثير من رجالهم في معركتي قديد ووادى القرى التي قتل فيها ما يقارب الثلاثمائة أباضي. وبهذا يمكن تعليل انسحاب أبي حمزة المختار بن عوف وركه المدينة إلى مكة، ومن ناحية أخرى
(1) البلاذري، المصدر السابق. - مؤلف مجهول، العيون والحدائق،
173/ 3
(2) الطبري، الرسل والملوك، 398/ 7 0
•
(3) الأزدي، تاريخ الموصل، ص 112.