Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٨-
SEA-
سيمكنه هذا الانسحاب من أن يقاتل في محيط وبيئة أهل عداءاً
عداء
من
أهل المدينة الذين قتل الكثير من رجالهم في معركة قديد (1).
معركة مكة 130 5/ 747 م
أشرع عبد الملك بن عطية إلى مكة حين علم بتحرك الإمام الأباضي طالب الحق من اليمن إلى الحجاز ليسهل له القضاء على القوات الأباضية الواحدة تلو الأخرى وملاقاتها منفردة.
واستعداداً لهذا اللقاء، أشار على بن الحصين الذي كان خبيرا بنفسيات أهل مكة وعدائهم الأباضية بالقضاء على قوى المعارضة فيها، وقال لأبي حمزة:. إني قد أشرت عليك يوم قديد وتبله أن تقتل هؤلاء الأسرى كلهم، فلم تفعل، وعرفتك أنهم سيغدرون، فلم تقبل، حتى قتلوا المفضل وأصحابنا المقيمين بالمدينة، وأنا أشير عليك اليوم أن تضع السيف في هؤلاء، فإنهم
كفرة الجرة ولو قدم عليك ابن عطية لكانوا أشد عليك منه … (2) ولكن أبا حمزة رفض الخوض بدمائهم لمجرد إعطائهم البيعة بألسنتهم وإقرارهم بصحة الحكم الأباضى، وأوجب لهم حق الحماية (3)، وطلب من أهل مكة ألا يقفوا إلى جانب عبد الملك بن عطية قائلا لهم: «هؤلاء الذين سألناكم عنهم فقلتم يحورون ويظلمون فلا تعينوهم علينا» (4).
ومن هذا العرض يتضح لنا أن الجبهة الداخلية في مكة لم تكن لصالح لم الأباضية فأصبح موقف أبي حمزة في وضع سيء بعد وصول عبدالملك بن عطية
(1) ابن خياط، تاريخ خليفة، ق 595/ 2 0
(2) الاغاني، 143/ 23 0
6
(3) المصدر نفسه
•
(4) البلاذرى، أنساب، 8/ ورقة 12 أ.