Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٩-
الثاني شرع عبد الملك بالزحف تحت جنح الظلام ليدعم قواته التي وصلت قبله إلى شبام، ونتيجة لهذه المكيدة العسكرية البارعة سقطت شبام بدون مقاومة تذكر، وبسقوطها فقد الأباضية مركزاً عسكرها حصينا وإدارياً مهماً من مراكزهم الأويلية (1).
ولم يدركوا الاباضية سقوط مدينتهم إلا بعد أن فتحوا عيونهم صباح اليوم الثالث على ميدان المعركة وهو خال من المقاتلة الشاميين، فتبشرهم في الأر ولكن بعد فوات الأوان (3)
و بعد أن سيطر عبد الملك على مدينة شبام مارس عمليات السلب والنهب والمسبى وقطع المياه والمؤونة، ووضع الحراسات على الطرق لمنع الجيش الأباضي من التزود بالمؤونة بعد أن سيطر على أهم مراكزهم المهمة (3).
ولكن استيلاء عبد الملك على شبام لم يمنع الأباضية من محاصرة عبد الملك بن عطية والضغط على قواته، ولم يستطع عبد الملك القضاء من على عبد الله بن سعيد الحضرمى وأباضية حضرموت، كما تعود أن يكسب المعارك السابقة بصورة سريعة. بل استطاع عبد الله بن سعيد ومن معه من الأباضية، أن يحاصروا عبد الملك بن عطية لمدة أربعة وعشرين يوماً في إحدى القرى الحصينة في حضرموت (4)، فطلب الصلح الأباضية فصالحوه)، على أن يرد الأموال التي نهبها من أهل حضرموت،، وتشير
من
(1) المصدر السابق.
(2) البلاذري، انساب، 8 / ورقة 12 ب. الأغانى، 23/ 156.
العيون والحدائق، 3/ 177 0
(3) الشماخي، السير، ص 105
(4) ان خياط، تاريخ خليفة، ق 2/ 597 (ه) البلاذري، انساب، 8 / مرقة 12 ب.