Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦١- 161 -
جمانة من بنى مراد وهي بطن من بطون قبيلة همدان إحدى قبائل اليمن الكبرى آنذاك، وتتفق رواية أبي أيوب وائل بن أيوب الحضرمي الذي عاصر الحركة الأباضية في حضرموت مع رواية الطبرى بأن ابني جمانة الأباضيين قتلاه اعتقادا منهم بفراره وهزيمته من أباضية حضرموت (1). أي أنهم لم يعلموا بالصلح الذي بينه وبين أباضية حضرموت.
أما المدائي فيشير أن جمانة وسيد أبناء الأخلس من قبيلة كندة قتلا عبد الملك بن عطية مع جماعة من قبيلة مراد وصور لنا السبب الذي قتل فيه سعيد وأخوه عبد الملك بن عطية فعندما قعد سعيد على صدر عبد الملك ابن عطية، طلب ابن عطية منه العفو، وقال له هل لك ياسعيد في أن تكون أكرم العرب أسيرا،، فرد عليه سعيد مستخفا: «يا عدو الله، أرى الله كان يمهلك؟ أو تطمع فى الحياة، وقد قتلت طالب الحق، وأبا حمزة وبلجا
>
وأبرهة؟،، فقتله سعيد وأصحابه وبعثوا برأسه إلى حضر موت (2).
ويظهر من هذه الروايات مجتمعة، أن الأباضية قتلته انتقاماً لقضائه على الحركة وقادتها ولما أبداه من سوء معاملة لأسراهم الذين كان مصيرهم
(3)
القتل على الدوام (3).
أن قتل عبد الملك بن عطية وبعث رأسه إلى حضرموت تركت آثاراً سلبية على الحركة الأباضية في حضرموت خاصة اليمن بصورة عامة عجلت بسقوط الكيان السياسي للحركة في حضرموت، فقد حمل الوليد بن عروة
(1) العارى، الرسل والملوك، 7/ 40 0 - الشماخي، السير، ص 0105
(2) الأغاني، 23/ 157 0
(3) البلاذرى، أنساب، 8 / ورقة 112.
(11 - الحركة الاباضية)