Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٦بدايات الحركة الخارجية في عمان
لم يكن للخوارج أثر سياسي ملحوظ في عمان، في الوقت الذي قامت فيه حركة للخوارج النجدات في البحرين واليمامة، بل أن عمان قاومت محاولات النجدات ورفضت الخضوع لسلطتهم، فعندما أرسل نجدة بن عامر الحنفى (66 ه - 72 ه (11) حملة بقيادة عطية بن الأسود الحنفى للإستيلاء على عمان تصدى العمانيون لطردهم بقيادة عباد بن عبد الله بن الجلدي وابنيه سعيد وسليمان - وكانوا يحكمون همان ويحبون البلاد وبأخذون العشر من السفن - فالتقوا في معركة قتل فيها عباد بن عبد الله وهرب أبناء سعيد وسليمان (2)، إلى داخل عمان للتحصن بجبالها المنيعة، واستطاع عطية
(1) البلاذري، انساب الاشراف، مخطوطة مصورة في مكتبة الدراسات العليا بكلية الآداب تحت رقم 1639 ج 6 ورقة 15 ب - 16 ب.
(2) المصدر السابق، 6 / ورقة 16 أ. - ابن الأثير الكامل، 3/ 0352 ابن خلدون، العبر 3/ 0314 ومهما هو جديد بالذكر أن سعيد وسليمان ابنى عباد ابن الجلدى استطاها بعد ذلك مقاومة الحجاج بن يوسف الثقفى ألا أنه استطاع أن يتغلب عليهما ويطردهما إلى الجبل الاخضر بواسطة عمان دفاها عن ملكهما. الأزكوى، كشف الغمة ورقة 326 ب، 327 1.
وقد ذهب الدكتور جمال قاسم زكريا إلى القول بأنهما قد انهزما من الحجاج إلى شرق أفريقيا إلى بلاد الرنج. وكان لذلك أثر فى انتقال المذهب الأباضي إلى شرق أفريقيا،، قاسم، جمال زكريا، دولة بور سعيد في عمان وشرق أفريقيا، القاهرة، 1967)، ص 9. غير أن المصادر الأباضية وغيرهما من المصادر الأخرى