الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

- 199 -

ومن الصعوبة بمكان معرفة التاريخ الذى بدأت فيه الدعوة لأباضية في. الانتشار بعمان، ويشك الاستاد فيلبيس فيما إذا كان الإمام الأباضي جابر بن زيد هو الذى أدخل العقيدة الخارجية إلى عمان (1)، ولكن المصادر الأباضية تؤكد أن الجذور التاريخية الأولى لدخول الدعوة الأباضية إلى عمان يرجع إلى الوقت الذي حكم فيه الحجاج بن يوسف الثقفى العراق (575 - 15/ 694 - 714 م)، إذ بدأ التنظيم الأباضي السرى يشكل خطرا على سلطة الحجاج التي كانت تشمل عمان، ومن المحتمل أن الحجاج أدرك أن جابر بن زيد هو المسؤول عن نشاط الأباضية المعادى للخلافة الأموية، ومن أجل شل الدعوة الأباضية في البصرة والحد من نشاطها من الحجاج إلى نفي تكريم

جابر بن زيد إلى عمان مع أحد الدعاة النشطين المسمى هبيرة (2)

وقد خدم الحجاج الدعوة الأباضية بنفيه جابر بن زيد إلى عمان دون، فقد بذر البذور الأولى للعقيدة الأباضية في عمان وقد ساعد على

أن يعلم

إجابة العمادنيين للأباضية عوامل ثلاثة: -

العامل الأول: وجود افكار خارجية معتدلة مهدت لآراء الزعيم الأباضي جابر بن زيد في نشر أفكاره المعتدلة تمثلت بآراء ابي بلال

مرداس (2).

العامل الثاني: تعد الرابطة القبلية من العوامل المهمة التي ساعدت جابر بن زيد فى نشر أفكاره الأباضية، فالغالب على عمان بصورة خاصة

Phillips، W: Oman. A History، (London، 1967) P. 20. (1)

الشماخي، السير

-

(2) الدرجيني، طبقات الأباضية، 1/ 93 ب.

ص 083

(3) المرتبي، أنساب، ورقة 101 ب.