الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

-19 -

أن عمران بن حطان الشاعر الخارجي المشهور - الصفرى المذهب (1) عند فراره من الحجاج بن يوسف الثقفى التجأ إلى عمان في الأزد فوجد قوما منهم و ينشدون أشعاره ولا يعلمون أنه عمران فدعاهم إلى رأيه وأقام بين أظهر هم وظهر أمره، ووجد قوما مسارعين له يبكون على مرداس بن أدية، ويذكرون فضله ويظهرون أمره شاهرا حتى بلغ الحجاج أمره فكتب إلى أهل عمان في قتله. (2)، وبتبين لنا من هذا النصر أن الحركة الخارجية دخلت إلى عمان بشكلها المعتدل المتمثل بآراء أبى بلال مرداس، الذي يعتبره الأباضية إماما من المتهم الأوائل (2)، وقد مهدت مثل هذه الآراء المعتدلة للدعاة الأباضية بعمان، في الدعوة لمذهبهم الأراضى ونشره بين القبائل الأزدية.

بصورة خاصة.

تعقيب:

عمران بن الحطان الدوسي كان محدثا وخطيبا مصقعا، وأديبا لبيبا وهو من أئمة الأباضية وعلمائهم وليس صغرى المذهب وقد تولى مهمة الدفاع عن الأفكار الأباضية بالحجة بعد وفاة الامام عبد الله بن أباض وقد توفى عمران بن حطان رضى الله عنه سنة 89 هجرية.

(1) البغدادي، الفرق بين الفرق، بيروت، (بيروت، 1973)،

ص 072

(2) العوالي، أنساب العرب، 101 ب

(3) الدرجيني، طبقات الأباضية 1 / ورقة 16 ب. - الشماخي، السير شرح مقدمة التوحيد، ورقة 16 أ، 26 أ، - البسيوى

الحجة على من أبطل السؤال في الحدث الواقع بعمان، ورقة 10.

انظار: الفصل الثانى من الرسالة، أبو مرداس وأثره بالدعوة الأباضية.