Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨- YA-
ويظهر من نص الازكوى إشارة إلى وجود كتب السلف التي اعتمد عليها
ولخص معانها.
وهنا تظهر القيمة العلمية لهذه المخطوطة التي اعتمدت على مصادر مخطوطة في مادتها، ومما يؤسف له أن الأزكوى لا يرجع الفضل إلى أهله فلم يشير من
قريب أو بعيد إلى المصادر التى قام مجمع مادته منها دون جهد كبير (1) وقام بنسبة الكتاب إلى نفسه ويحق له ذلك، ولكن لا يحق له أن يقول لنا في مقدمته وكأنه ابتدع أسلوباً أدبياً جداً في كتابه التاريخ لجعل كتابه «ظاهرة في القصص والأخبار، وباطنه في المذهب المختار، لأن الناس لقراءة الأثر لا يستمعون، ولاستماع القصص عن اللغو يتبنون فملت إلى رغبتهم لكن يكونوا مستبعين (2).
وعند المقارنة بين المصادر التي اعتمد عليها الازدكوى وجدنا أنه لم يضف إلى الأخبار ولم يصفها صياغة قصصية كما زعم في مقدمته. ولبيان ذلك سنتناول بعض هذه الأبواب التى نقلها الأزكوى كاملة دون أن يضيف إليها. شيئاً اللهم إلا استعمال مرادفات تعطى نفس معاني الكلمات التي غير شكلها ولنبدأ معه على سبيل المثال من الباب الرابع، وموضوعه في انتقال الأزدكوى إلى عمان وإجلاء الفرس عنها.
فبعد إجراء مقارنة بين ما كتبه فى هذا الباب بما كتبه العوتبي في مخطوطة
(1) ولهذا احتمل الدكتور فاروق عمر أن إحدى مصادر الكتاب الروايات الشفوية، انظر مجلة المورد، مج 3، ع 4، 1974، ص 275 0 (2) كشف الغمة ورقة 2 ب - مع أنه يختتم كتابه باعترافه بأنه ليس أهلا التصنيف (ورة 1410).