الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

- 176 -

-

الذي يربط بين جنوب وشرقى آسيا وبلاد الخلافة العباسية ومركزها في العراق وهذا يعزر الاقتصاد العماني ويعطيه القابلية على الاعتماد على نفسه بالإضافة

إلى التنوع في التضاريس، فمن الشريط الساحلى المطل على الخليج العربي في الغرب إلى الجبال المتوغلة في وسط عمان والتي تمتاز بخصوبتها (1) وارتفاعها الشاهق، إلى الصحراء الرامية المجدبة التي تحيط بمان كقوس يمتد من الشمال ثم ينحنى فى الغرب باتجاه الجنوب حيث الصخور والجبال الحجرية الشديدة الوعورة. أن هذه التضاريس واختلافها المتبابن يسرت الحركات الأباضية الحرية في الحركة والاحتماء بها وخاصة وإن السلطة المعنية العلاقة بعمان كالخلافة الأموية والسياسية تركز فى الاستحواذ على المنطقة الساحلية (الباطنة) لاهميتها التجارية والعسكرية، فيلتجأ العاديون على العموم إلى الداخل للاحتماء بالجبال والصحراء في أوقات الازمات ثم يدفعون إلى الساحل متى ما أحسوا بضعف الوالى ممثل السلطة المركزية أو بقوة أنفسهم.

(1) زلوم، عبد القادر، عمان والامارات السبع، دراسة جغرافية انسانية و (بيروت، 1383)، ص 34 - 139 0

-