الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

-100 -

السكان العمانيين ويسرت لهم النجاح فى نشر أفكارهم، والحصول على حماية قبائلهم، وكان العامل القبلى أثره في انتشار الدعوة الأباضية بعمان وتأثيرها الكبير في سير الأحداث في هذا المعصر الإسلامي وزادها قوة اعتناق آل الجلندى (1) لهذه الدعوة، ففى مطلع العقد الرابع من القرن الثاني الهجرند أصبحت مقيدة السائدة التى اعتنقها السكان العمادنيون، ومن خلال الصراع بين القبائل التي اعتنقت المذهب الأباضي في عمان والخلافة العباسية أصبح هذا المذهب العقيدة والهدف الذى يقاتلون في سبيله من أجل المحافظة على إمامة الظهور الأباضية وإقامتها بين الحين والآخر، وهذا يمكن تحليل ظاهرة الانفصال المبكرة في عمان قبل غيرها من الأقاليم الإسلامية الأخرى، بسبب الوحدة القبلية المتميزة ثم ركزت ذلك وهمته الوحدة المذهبية لهذا العصر الإسلامي باعتناقة المذهب الأباضي الذى لا يعترف بشرعية الخلافة

العباسية

- إضافة العامل الجغرافي الذي ميز هذا الأقليم وأعطاه خصائص تساعد على الانفصال (2) فموقع همان فى جنوب شرقى الجزيرة العربية جعلها تطل على الخليج العربي. جهة الغرب والبحر العربي من جهة الجنوب أعطاها أهمية تجارية وبحرية مهمة وأصبحت في بعض الاوقات المعبر التجاري

من

(1) الأزكوى، كشف الغمة، ورقة 328 ب

(2) انظر: عمر فاروق، ملامح من تاريخ الحركة الخارجية في عمان، مجلة المؤرح العربي، العدد الثاني، ص 175 0 - عمان تاريخ يتكلم ص 23 الدباغ،

مصطفى مراد، جزيرة العرب، ص 131 - 132

قاسم،

•

، جمال زکريا، دولة بور سعيد في عمان وشرق أفريقيا، 174 –

1861 (القاهرة، 1967) ص 6.