الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

- 178 -

في اليمن وحضرموت بإقامة دولة أباضية فيها عام 5129 21/ 746 م، انتهت بنهاية الدولة الأموية عام 5132/ 748 م. وكان أباضية عمان قد شاركوا بشكل فعال بقيادة هذه الحركة، و بعد فشلها يظهر أن الكثير من الأباضية قد التحقو بعمان وتجمعوا فيها ويشير السالمي إلى أن الجلندى بن مسعود بن جيفر بن جلندى والذى ينتمى إلى بنى الجلندى بن المستكبر بن مسعود بن الجرار بن عبد عز بن معولة بن شمس، ملوك همان بعد أولاد مالك بن فهم، قد حضر بيعة عبد الله بن يحي (طالب الحق ((2) ومن المحتمل أنه قد شارك بهذه الحركة وانسحب إلى عمان بعد فشلها.

لقد تهيأت الظروف السياسية في عمان من الناحيتين الداخلية والخارجية لإقامة الإمامة الأباضية، فقد ولى عمان في عهد الخليفة الأموى عمر بن عبد العزيز، عمر بن عبد الله الانصاري (3)، وكان موقفة من الدعوة الأباضية موقف المسالم، ويظهر أنه أدرك أن لا مقاومة له. للقبائل الأزدية

أما الدكتور فاروق عمر فقد أشار إلى بداية هذه الإمامة بعد مجيء العباسيين حيث انتخب خوارج عمان الجلدى بن مسعود د أماماً لهم حوالى سنة 752/ 5135 م أو قبل هذا التاريخ بقليل. د عمر، فاروق مجلة المؤرح العربي، العدد الثاني، 1970، ص 175، وكما سنرى أن هذه الإمامة قضى عليها حوالي 134 5 /

201 م.

(1) انظر الفصل الثالث من الرسالة. (2) العالمي، عبد الله بن حميد السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، الكويت، 1974) 1/ 088

(3) ابن خياط، تاريخ خليفة، تح د. أكرم ضياء العمري، (النجف،

1967 (10/ 329

-

•

کشف الغمة ورقة 1328.

•