Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٩179
-
فتنازل بعد وفاة عمر بن عبد العزيز إلى زياد بن المهلب الذي تولى حكم عمان حتى قيام الخلافة العباسية عام، 132/ 748 م)، ويظهر أنه لم يتعرض الدعوة الأباضية، ربما بسبب الرابطة القبلية، فالدعوة الأباضية احتضلتها القبائل الأزدية بصورة خاصة، وأصبحت بمرور الزمن حركة واسعة النطاق لها من يؤيدها من وجهاء الأزد فالتعرض لها قد يكلفه فقد ولايته على عمان أو لا ويجعله يصطدم بأهله وعشيرته من قبائل اليمن ثانياً، فلما جاءت الخلافة العباسية اعتزل زياد بن المهلب ولاية عمان، وعين أبو العباس
Singe
السفاح جناح بن عبادة بن قيس الهنائي وولاه على عمان، وهو الذي جاهر الأباضية وأعانهم حتى صارت الولاية الأباضية بعمان (1) ثم عين مكانه ابنه محمد بن جناح الذى كان كأبيه عديم الميل للدولة العباسية، ثم أن الأراضية أصبحت أقوى حركة سياسية بعمان، وقد أدرك ذلك محمد بن جناح بن عبادة، فلم يتخذ أي إجراء ضدهم بل مال إليهم وعبد السبيل لإقامة إمامة أباضية بعمان في سنة 132 ه، ويشير الأزكوى إلى أن المنصور ولى على عمان محمد بن جناح، فداهن الأباضية حتى صارت ولاية عمان لهم، فعند ذلك عقدوا الإمامة للجلندا بن مسعود فكان سبباً لقوة المذهب … ). .
و من خلال هذا العرض الموجز الأوضاع السياسية بعمان يتضح أن الظروف الداخلية ساهمت بدرجة كبيرة في نمو الدعوة الأباضية في عمان
(1) الموتبي، أنساب، ورقة 168 ب. (أن اختيار المنصور لبنى هناءة التولي ولاية عمان لأنهم كانوا من أشرف الأزد، ورأس الأزد منهم بالبصرة
وعمان و خراسان رؤساء عدة .. الموتي، ورقة 168 ب
•
(2) الاز کوي، كشف الغمة، ورقة 328 ب. - السالمي، تحفة الأعيان
1. A