Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨١181 -
فإن إقامة إمامة إسلامية فى عمان من قبل الأباضية ومبايعتهم للجلندى بن مسعود يعنى أن الإمامة الأباضية هى الممثلة الشرعية للإمامة الإسلامية في العالم الإسلامي)، ومثل هذه الإمامة تتصادم وطموحات العائلة العباسية الهادفة لحكم العالم الإسلامي، وهذا العامل المهم حفز السلطة العباسية للقضاء على الإمامة الأباضية الأولى عام 134/ 750 (2) وعاملتهم كما عاملهم الأمويون من قبل كثوار على السلطة المركزية يستدعى إرجاعهم إلى حضيرة الخلافة العباسية، ومن ناحية أخرى أن العراق أصبح بقيام الخلافة العباسية حاضرة العالم الإسلامي ومركز التبادل التجارى، ولذا تضاعفت أهمية الطرق البحرية والبرية المارة بعمان) بانتقال الخلافة من الشام إلى العراق. وهذا العامل بستدعى السيطرة على عمان للمحافظة على الخط التجاري الذي ربط بين البلدان الواقعة جنوب البحر العربي وشماله من ناحية تجارية، ولذلك جندت الدولة العباسية حملة عسكرية بقيادة خازم بن خزيمة التيمي في سنة 134/ 4750)، أن اختيار خازم بن خزيمة لقيادة هذه الحملة كان الغرض منه التخلص من خازم لقتله أخوال الخليفة العباسي أبي العباس السفاح، وبناءاً على مشاورة ونصيحة موسى بن كعب وأبي الجهم بن عطية عدل أبو العباس عن قتل خازم بن خزيمة واستجاب لمشاوريه الذين: «أشاروا
(1) الشماخي، شرح مقدمة التوحيد ورقة 16 أ.
(2) الطبرى، الرسل والملوك 7/ 0462 (3) الاصطخرى، المسالك والممالك، تح محمد جابر عبد المال (القاهرة
1961) ص 27 الدباغ، جزيرة العرب، 115
همان تاريخ يتكلم، ص 23.
(4) الطبرى، الرسل والمملوك، 0462/ 7 - ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 4/ 0343 ابن كثير، البداية والنهاية 057/ 10