Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٩11491
ثم إن الدعوة الأباضية في عمان بعد هذه المعركة استمرت تمارس نشاطها بحيوية كبيرة فازدهرت العقيدة الأباضية في عمان واعتنقها سواء الأمة وهنا يظهر الأثر العميق لسيطرة العقيدة الأباضية وتمكنها من نفوس العمانيين، وعلى هذا فان السيطرة العباسية على عمان سيطرة عسكرية لم تجد التأييد من أهل المنطقة والراجح أنها عاشت كقوة معزولة في المنطقة الساحلية ذات الأهمية التجارية، ولم تتمكن من فرض سيطرتها على عمان سيطرة كاملة وبأمر من الخليفة أبى العباس السفاح رجعت القوة العباسية بعد أن أقامت
عدة أشهر في عمان، وبعد أن أزالت الإمامة الأباضية في سنة 134 هـ (2).
وخلافا لما أورده لويکي) (T. Lewick) عندما ذكر في مقالته القيمة
عن الأباضية بأن الإمامة الأباضية قد امتدت إلى حضرموت واليمن (2) ووقع في الخطأ نفسه الدكتور إسماعيل محمود عندما يتكلم عن نجاح الدعاة الأباضية في إقامة دولة أباضية في عمان فيشير بأنهم «تمكنوا من فتح اليمن ثم زحفوا على الحجاز ()، أن الذى أوقع في الخطأ المستشرق (Lewicki)
ومن بعده الدكتور إسماعيل محمود لاعتمادهما على نص مقتضب أورده المؤرخ الأباضي البرادي أشار فيه إلى الأئمة الأباضية الذين ثاروا على الدولتين الأموية والعباسية يقول فيه: ثم ثار قبل الوارث أيضاً الكندا ابن الجلند فاستولى على اليمين حتى استشهد رحمه الله (3)،. كما أن الدكتور إسماعيل محمود يقع في
(1) الطبري، 463/ 7
Enc. of Islam، Leiden، 1971، Vol. 3، p. 652 (2)
(3) إسماعيل محمود، الحركات السرية في الإسلام، ص 33
(4) البرادي، الجواهر المنتقات، ص 170. ويلاحظ في النص أعلاه أن البرادي يسمى الجلندى ان مسعود بالكلندا بن الجلند، وقد انفرد البرادي بهذه التسمية، كما أن البرادي يقع في خطأ آخر حين يقرن بين خروج عبدالله بن بب=